الحرب السيبرانية.. وسائل احتيال صهيونية تواجه بتجاهل اللبنانيين

مع اشتداد العدوان الصهيوني على لبنان وتوسّع رقعته، حرص الاحتلال على مواصلة الحرب السيبرانية من خلال توظيف مختلف الأدوات والأساليب الإلكترونيّة التي وثّقتها منظمات الحقوق الرقمية، وشملت الرسائل النصيّة، والإعلانات المموّلة، واستغلال تطبيقات المراسلة لنشر رسائل تحاول تبثّ الرعب في صفوف المواطنين وتمدّهم بالمعلومات المضلّلة.
ولكن اللافت، هو ان المواطنين ومع تجدّد هذه المحاولات وتنوّعها مع بداية كلّ أسبوع، لم يهتموا بهذه الرسائل والتحذيرات على اعتبار انها طرق يعرفوها جيداً، ومن المستحيل ان تنطلي على لبنان سيما أبناء الجنوب الذين لديهم دراسة عالية بالخبث الصهيوني.
وتلقّى اللبنانيون، رسائل عبر تطبيق “واتساب” للمراسلة، تطلب منهم إخلاء منازلهم أو أماكن وجودهم، بزعم أنها “تحتوي على مواد متفجرة”، لأنّها ستقصف.
وتهدف هذه الرسائل إلى إخافة المتلقّين، إلا أنّ تجاهلها أو عدمه، يجب أن يتمّ بناءً على تقييم الأفراد أنفسهم للوضع في مناطق إقامتهم والتصرف على أساس ذلك.
ويقول مختص لبناني يرفض الكشف عن هويته، ان “هذا النوع من الرسائل عبر أكثر من وسيلة وليس فقط عبر المكالمات الهاتفية، يعد رسائل مزيفة لكن بسبب ضعف أنظمة الفلترة، تُستغلّ بسهولة”.
ويضيف: “تُرسل هذه الرسائل عبر واتساب باستخدام أرقام وهمية، ما يجعل تتبعها صعباً”. أما عن مصدرها فيشير إلى إمكانية وقوف جهات عدة خلفها، منها قراصنة أو جهات خارجية تستغل ضعف أنظمة الأمان في لبنان أو غيرها، وان السلطات الأمنية مثل الجيش وقوى الأمن تسعى لملاحقة هذه الجهات، ولكن الأمر يتطلب وقتاً وتقنيات متقدمة.
وثقت “سمكس” وهي شركة لبنانية مختصة بمجال الاتصالات أيضاً، وصول رسائل عبر “واتساب”، تدّعي أنّ برنامج الأغذية العالمي يعلن عن تقديم مساعداتٍ نقديّة وغذائيّة بقيمة 300 دولار شهرياً، لكن تبيّن أن هذه الرسائل ليست إلا روابط تصيّد تعرض بيانات المستخدمين للسرقة.
وهذه الظواهر عادةً ما تنتشر خلال الأزمات، وقد لاحظنا ذلك خلال فترة تفشي فيروس كورونا، وفي أوقات الأزمات المالية في لبنان وفي دول أخرى. فهي ليست مقتصرة على لبنان وحده، بل تحدث في كل دولة تمر بأزمات، حيث يزداد انتشارها، لأن الناس تكون بأمس الحاجة للمساعدة وتبحث عن أي مخرج أو حل.
في هذه الأوقات، يستغل المهاجمون هذه الفرص عادةً ما يكون الهجوم عبر تطبيقات مثل “واتساب”، حيث يدّعي المهاجمون أنهم يقدمون مساعدات غذائية أو غيرها.
على سبيل المثال، خلال أزمة كورونا أو الأزمة المالية في لبنان، انتشرت رسائل تدّعي تقديم دعم للأسر الأكثر فقراً، تطلب من المستلمين تعبئة بياناتهم الشخصية، وان هناك أنواعاً مختلفة من هذه الهجمات، بعضها يحمل فيروسات تُنزل مباشرة على الهاتف أو الحاسوب عند الضغط على الرابط، والبعض الآخر يأخذك إلى صفحة مزيفة لجمع المعلومات الشخصية.



