مجلس الخدمة يترك الخريجين القدامى على رفوف النسيان

أشجار تظاهراتهم لم تثمر “تعييناً”
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
الخريجون القدامى في العراق معضلة أخرى لم تجد في مجلس الخدمة، أي صدى لها، حتى أخذوا يشعرون بتركهم على رفوف النسيان، مع ان الواقع يقول، بأن فرص التعيين تتضاءل مع تقدّمهم في السن، وهو ما حدث مع العديد منهم، حتى ان بعضهم أصبح يشعر كأن القطار قد فاته، وكُتب عليه ان يتجرّع سم البطالة لحين انقضاء أجله، لأنهم لم يكونوا من الخريجين الأوائل أو أصحاب الشهادات العليا الحاصلين على التعيين بشكل دائم.
الخريج علاء كامل يقول: ان العديد من الخريجين القدامى، قد نظموا تظاهرات للمطالبة بالتعيين، وأكثرها كانت أمام بوابة الخضراء وسط بغداد، لكن لم يحصلوا على أي جواب مقنع، يمكن ان يسهم في حل أزمتهم”، مبيناً: ان “المطالبة بالدرجات الوظيفية مستمرة ضمن موازنة العام الحالي”، مؤكّدا: أن “فرص التعيين تتضاءل مع تقدّمهم في السن، وعلى الرغم من هذه الحقيقة، إلا ان الوضع مازال على حاله دون تغيير على أرض الواقع”.
من جهته، قال الخريج حسام ناصر: ان “الرأي السائد لدى الآلاف من خريجي الكليات والمعاهد للسنوات السابقة، ممن لم يحصلوا على وظائف حكومية، هو تنظيم التظاهرات للمطالبة بالتعيين”، لافتا الى انهم “رفعوا في تظاهرات عديدة، شعارات تطالب بالاعتراف بأحقيتهم في درجات الحذف والاستحداث التي تتوفر سنوياً، مع ضرورة تخصيص درجات وظيفية في كل موازنة، لكن الرد كان دائما هو التجاهل لنا”.
الخريج سالم طاهر يقول، ان “عدد الخريجين القدامى وبحسب أرقام الرابطة التي أسسوها يبلغ 5 آلاف خريج، وهو عدد كبير يجب التعامل معهم على انهم طبقة من الشعب، يجب مراعاة ظروفها”، مضيفا: ان “تقدّم أعمارنا يجعلنا في مأزق كبير، وأقراننا وصلوا إلى سن التقاعد، ونحن بلا وظائف، على الرغم من كون الكثير منا يعد أصحاب اختصاصات نادرة أو قليلة في الدوائر الحكومية”.
فيما قال الخريج بشار حميد، ان “مجلس الخدمة قد أعطى الخريجين الأوائل في الكليات وأصحاب الشهادات العليا، فرصة التعيين لكنه لم يلتفت الينا نحن الذين أمضينا سنوات عديدة على نار انتظار الفرج، وهنا من حقنا ان نتساءل، متى تستقر حياتنا المهنية ونؤمّن على عائلاتنا؟ هناك حالات إنسانية مؤثرة وصعبة، فأغلبنا يعاني ظروفاً مادية قاهرة، مشيرا الى ضرورة قيام مجلس الخدمة بوضع جدول تعيينات لنا، يمكن من خلاله الوصول الى كرسي الوظيفة”.
من جانبه، قال الخريج سمير علي: ان “عدم الحصول على وظيفة، اجبرنا على ممارسة أعمال كثيرة في القطاع الخاص، لكن لم يعد بمقدورنا الصمود أكثر أمام صعوبة الحياة ولذلك نبحث عن قارب نجاة من البطالة وأملنا بمجلس الخدمة ما يزال كبيراً بإطلاق تعيينات لنا في وقت قريب”، مبيناً ان “الخريجين نظموا الكثير من التظاهرات، للمطالبة بحقوقهم المشروعة بالتعيين، لكنها لم تنفع ولا نعرف السبب، علما ان الكثير من الخريجين القدامى كانوا قريبين من الأوائل، لكن بعض الدرجات القليلة حسم الموقف”.
فيما يؤكد الخريج هشام مهدي، ان “هناك خريجين منذ أكثر من 20 سنة لم يحصلوا على وظيفة، فضلاً عن تنوع اختصاصاتنا المهمة المطلوبة في أغلب دوائر الدولة”، مضيفا: “في دورة مجلس النواب السابقة، حصلنا على أكثر من 80 توقيعاً، وفي الدورة الحالية، حصلنا على 50 توقيعاً، من أغلب الكتل السياسية، وقد وعدونا بإدراج مطالبنا ضمن التصويت في الموازنة، لكننا لم نلمس شيئاً حتى الآن”.



