اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تُسلّح البيشمركة خارج سلطة المركز وتتجاوز القانون

عرب كركوك والموصل يبدون تخوفهم
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لا يخفى على الجميع، ان قوات البيشمركة التي تتسلّم رواتبها من حكومة بغداد الاتحادية وتتبع لها بشكل رسمي، إلا إنها غير خاضعة لسلطة المركز سوى في قضية التمويل، وانما تأتمر بإمرة إقليم كردستان.
وتهيمن العائلة البارزانية على قيادة تلك القوات، حتى انها خلال المعارك ضد عصابات داعش، تركت مواقعها وسلّمت بعض المدن الى داعش الاجرامي بأوامر من الحزب الديمقراطي الكردستاني، كونها تخضع للإرادة السياسية الحاكمة في الإقليم.
كما تصادمت بعض قطعات البيشمركة مع القوات الأمنية العراقية عندما أرادت فرض الأمن في كركوك بعد استفتاء الانفصال، الذي دعا اليه مسعود البارزاني.
وولّدت عملية التسليح لهذه القوات بأسلحة ثقيلة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ردود فعل سياسية غاضبة سيما في محافظتي كركوك ونينوى، لان ولاء هذه القوات واخلاصها للبارزاني وحزبه، وترى المحافظات المتاخمة للإقليم بانها خطر يهدد مصيرها.
وتعليقاً على هذا الأمر، قال عضو مجلس النواب مختار الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “قرار تسليح البيشمركة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، خطأ كبير حيث لا يمكن في داخل الدولة، ان تمتلك مثل هذه القوات أسلحة ثقيلة ويجب حصرها بيد الجيش العراقي”.
وأضاف الموسوي: ان “الغرض من هذه العملية هو استخدام البيشمركة لضرب الدول التي تتعارض مع سياسة الولايات المتحدة من خلال هذه المدافع والأسلحة الثقيلة التي ستمتلكها”.
وأشار إلى أن “هذه التصرفات أيضا ستنعكس سلباً على أمن المحافظات المجاورة لإقليم كردستان، ولا ننسى كيف دخلت البيشمركة بالقوة إلى كركوك وعاثت فيها الخراب”.
وعبّرت بعض الأحزاب السياسية عن مخاوفها من استخدام هذه الأسلحة الثقيلة في زعزعة الأمن المجتمعي للمحافظات المجاورة للإقليم، فيما وجهت دعوة إلى القائد العام للقوات المسلحة، بضرورة حصر هذه الأسلحة بيد الجيش العراقي دون غيره.
هذا وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عبد الرحيم الشمري: “أننا نشعر في محافظة نينوى بالقلق من تسليح البيشمركة بأسلحة ثقيلة والتي تشكل تهديداً لمحافظتنا”.
ودعا الشمري، “الحكومة الاتحادية الى تكريس الدعم للقوات النظامية التي تأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة، ولان البيشمركة لا تلتزم بأوامر السلطة الاتحادية في بغداد وترفض حتى الآن السماح بعودة سكان القرى العربية الواقعة تحت سلطتها من العودة الى بيوتهم ومزارعهم ضمن نینوی، خلافاً لرغبات وقرارات الحكومة العراقية”.
وفي وقت سابق، كشف تقرير أمريكي عن نية جزء من قوات التحالف الأمريكي، الاستقرار في إقليم كردستان الذي تمتلك فيه واشنطن عدداً من القواعد العسكرية، وتستخدمها كمنطلق لتنفيذ ضربات عدوانية على الدول المجاورة وأوكار للتجسس على أوضاع المنطقة بشكل عام، بالتزامن مع الحرب الاقليمية الدائرة ما بين محور المقاومة والكيان الصهيوني المدعوم من قبل الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى