اراء

إصابة أيمن حسين وفقا لنظرية المؤامرة

حسين الذكر..

لقد اُعلن عن إصابة لاعب المنتخب العراقي وهدافه أيمن حسين بعد مباراة العراق وعُمان مباشرة وقبل مباراتنا مع الكويت في الكويت بخمسة أيام بكل ما تعتري وتحيط هذه المدة من حرب نفسية إعلامية غاية بالدقة لخطورتها وارتباطها بملفات سياسية وأمنية واقتصادية سابقة وبعضها قائم ..

وقد فرضت طريقة عرض الإصابة وما يحيط بها وظروفها جملة من التساؤلات المشروعة -بأقل تقادير- .. خشية على صحة اللاعب او تحسبا عن مدى تأثيرها على اداء المنتخب في محطة مهمة للتأهل الى المونديال او لأغراض الفضول المعرفي.. وكل وما حاط ويحاط وقيل وسيقال عنها.. وربما غد وبعد بعد غد .

قطعا الإجابة لا يمكن حصرها بزاوية ووقت محدد.. فالاجابة بعد المباراة تتطلب ان تكون بصورة مختلفة عما كانت هي عليه قبلها لاسباب ومعطيات تحتمها أهمية المباراة التي ينبغي ان تكون محسوبة بدقة. سيما أن حرب التصريحات الإعلامية اُطلق لها العنان بين البلدين منذ أوقعتهما القرعة معا وما يتطلبه ذلك من وسائل يعد بعضها حقا مشروعا كجزء من متطلبات تطور آليات اللعبة وأهدافها التي تعدت حدود الدبلوماسية .

بعد المباراة تطلب معرفة الأسباب الحقيقية التي أدت الى ابعاد ايمن عن التشكيلة وخسارة نقطتين مهمتين جدا في مسيرة المنتخب يعرف المختصون انها ستشكل ازمة لاحقة سيما بعد ان ظهر الكويت بأداء ضعيف وما يتطلب حصد نقاط مبارياته لمن يفكر الوصول الى كاس العالم 2026. سألني احد الأساتذة العرب عن هذا الملف فأجبت: (قبل كل شيء يجب ان نعترف بان كرة القدم -بالنسبة للحكومات- لم تعد ترفيها جماهيريا او لغطا شعبيا للخوض فيه.. فقد أصبحت سلاحا ناعما فاقت خطورته بقية الأسلحة التقليدية. ثم إن الإصابة احاطها الغموض اذ لم نسمع او نرى إصابة حدثت للكابتن اثناء مباراتنا امام عمان.. وما هي الأسباب الحقيقية لنقل اللاعب الى مشفى الكويت وليس الى البصرة وبغداد وقد سمعنا تصريحات لاطباء عراقيين قالوا ان الإصابة بسيطة ويمكن معالجتها والكشف عنها في العراق) .. فلماذا غاب هدافنا وورقتنا الرابحة عن المباراة ونتيجتها التي آلت اليها وما كان يفترض ان يثار عنها من ردة فعل كبرى لولا غطاء الطرد القاسي للمدافع العراقي بداية المباراة. كما تم التساؤل عن حقيقة عدد الجماهير العراقية التي سمح لها الحضور في الملعب اذ لم نشاهد اعدادهم على الشاشة.. الا مرة او اثنتين لمجموعة يحملون الاعلام ويلبسون الزي العراقي لا يتجاوزن المائتين بأحسن الأحوال فيما اعلن بوسائل الاعلام عن دخول خمسة آلاف مشجع عراقي لم يكن لهم وجود على الشاشات .

هذا وغيره يستحق التساؤل! وان يجاب عنه بصورة رسمية من خلال قنوات ولجان مؤسساتية مختصة غايتها البحث عن مصالح الوطن بكل مكان وتحريها وفقا لتعريفات الدبلوماسية والسياسات الخارجية.. بمعزل عن تسمية الملف والازمة ان كانت ارضا حدودية او مصالح اقتصادية او ملفا امنيا او رياضيا او فنيا او غير ذلك الكثير..  فلم تعد نظرية المؤامرة.. مجرد تصريحات تحاك خلف الستار او صواريخ تطلق من تحت السواتر.. وانما هي قضية وطنية واعية صريحة شفافة غير محرجة ولا مخجلة ولا مُحرَّمة ..

لمن يخوض بتفاصيلها لأغراض تتمحور وتتموضع حول مصالح وطن مؤسساتي لا يمكن أن يدار وفقا لنظرة ضيقة!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى