آل خليفة يحفرون قبورهم بأيديهم
العديد من دول الخليج، تبنت تغذية الطائفية، ورعاية الجماعات المتطرفة، وتصدير الارهاب “الديني” الى محيطها الأقليمي ظناً منها أن ذلك كفيل بتدمير العمق الحضاري لدول الجوار والحد من تأثيرها ومنع ثقافة التغيير من عبور حدودها وتفكيك أنظمتها الأسرية الرجعية المستبدة الفاسدة.. ولم تسعفها ثقافتها على إدراك أن الفكر الانساني عابر للحدود، وأن إرادة الشعوب أقوى من كل أنظمة الطغيان,لايبدو أن نظام آل خليفة في البحرين يمتلك أي بعد نظرفي قراءة الأحداث، لذلك فهو بدلاً من احتواء الحراك الشعبي السلمي بإصلاحات حقيقية والنأي بالبلد من آتون الفتن الطائفية واصل إذكاء العنصرية المذهبية واستفزاز الطائفة الشيعية بالقمع المسلح واعتقال رموزها وسحب الجنسية من أكبر المراجع الدينية الخليجية وهو بذلك يحفر قبره بيده ويؤكد أن الخليج برمته مقبل عاجلاً وليس آجلاً على ثورات شعبية عارمة ستطيح بعروشه, كنت أتمنى أن يستلهم الخليجيون التجارب السياسية التي راهنت على القضاء على الشيعة بالمنطقة، ابتداء من العراق واليمن وسوريا وحتى مصر، للوقوف على النتائج العكسية لها، ولإدراك أن هذا التنوع الديني والمذهبي هو الأصل في وجود شعوبنا، وعلينا التعايش على أساسه وفق مناهج الدولة المدنية وسيادة القانون, لكن أغشى طغيانهم بصائرهم فأصبحنا اليوم أكثر يقيناً بأن الخليج بدأ العد التنازلي، وأن أنظمته بدأت فعلاً حفر قبورها بأيديها.
Nezar Alabadi



