اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

صواريخ الاحتلال توغل في الإجرام بحق المدنيين الفلسطينيين

اجتماعات بلا نتائج

المراقب العراقي/ متابعة..

منذ اندلاع الحرب الصهيونية على قطاع غزة، في السابع من أكتوبر السابق ولغاية يومنا هذا، فأن مجلس الأمن الدولي، عقد العديد من الجلسات أغلبها كانت طارئة من أجل القضية الفلسطينية، فيما كانت غالبية المخرجات لهذه الاجتماعات هي الإدانة فقط لا أكثر.

واستخدمت الولايات المتحدة خلال هذه الفترة، في أقل من سنة، “الفيتو” خمس مرات لحماية كيان الاحتلال، منها ثلاث مرات ضد مشاريع قرارات تطالب بالهدنة ومرة ضد تعديل روسي شفوي على أحد القرارات قبل تبنيه، والمرة الخامسة ضد عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، كذلك ضغطت الولايات المتحدة على العديد من الدول، للحيلولة دون تصويتها لصالح عدد من القرارات الأخرى التي قُدِّمَت ولم تحصل عدد الأصوات اللازم لتبنيها، واستخدمت روسيا والصين الفيتو في أكثر من مرة ضد مشاريع قرار أمريكية منحازة لإسرائيل وتهدف إلى حمايتها.

ويرى مراقبون، أن الاجتماعات المختلفة، حتى تلك التي لا تصدر عنها قرارات، تشكل ورقة ضغط مهمة على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وتبقي الموضوع حيّز التداول في الإعلام، الغربي تحديداً. كما تظهر المعايير المزدوجة لمواقف الولايات المتحدة ودول غربية مقارنة بمواقفها حول أوكرانيا. وعلى الرغم من الاستقطاب داخل مجلس الأمن، إلا أنه تمكن من تبني عدد من القرارات، لكن تنفيذها يبقى رهينة الحماية الأمريكية للكيان، حيث تستمر في تقديم الأسلحة والدعم اللوجستي لها على الأرض، كذلك تظهر الاجتماعات المختلفة التطور الذي حدث في مواقف الدول، وخصوصاً الغربية حتى الآن.

وعقد أول اجتماع رسمي ومفتوح في مجلس الأمن الدولي بعد بدء الحرب على غزة في 16 تشرين الأول، وصوّت فيه المجلس على مسودة مشروع قرار قدمته روسيا يدعو إلى وقف إطلاق النار الفوري ولأسباب إنسانية. وأدان المشروع الروسي “بشدة كل أشكال العنف والأعمال العدائية الموجهة ضد المدنيين وكل أعمال الإرهاب”.

ودعا مشروع القرار الروسي “إلى الإفراج عن كل الأسرى وتوفير وتوزيع المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما في ذلك الغذاء والوقود والعلاج الطبي”. وحصل المشروع الروسي على تأييد خمس دول، روسيا والصين والغابون وموزمبيق والإمارات، ما حال دون تبنيه، حيث يحتاج أي مشروع قرار، الى تأييد تسعة أصوات شرط ألا تستخدم أي من الدول دائمة العضوية (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا، والصين وروسيا) الفيتو ضده.

ولكن بعدها بيومين، أي في الـ18 من تشرين الأول، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعين، استمع في الأول إلى الوضع الإنساني والميداني، فيما صوت في الاجتماع الثاني على مشروع قرار برازيلي استخدمت الولايات المتحدة ضده أول فيتو منذ السابع من أكتوبر وأفشلته. وحصل مشروع القرار البرازيلي على تأييد 12 دولة، بما فيها دول غربية كفرنسا، وامتناع كل من بريطانيا وروسيا عن التصويت.

كان أبرز الاجتماعات الأخرى في الـ25 من تشرين الأول الماضي، حيث صوّت مجلس الأمن الدولي على مشروعي قرار، واحد أمريكي، والثاني روسي. واستخدمت روسيا والصين الفيتو ضد المشروع الأمريكي الذي ركز بشكل كبير على إدانة حركة حماس وتحميلها المسؤولية عما يحدث بغزة، وكان منحازاً بشكل كبير ضد الفلسطينيين ولم يطالب بوقف إطلاق النار، بل تحدث فقط عن “هدن” ولم يأتِ على ذكر المجازر الإسرائيلية أو تحميلها المسؤولية عن مقتل المدنيين.

حصل المشروع الأمريكي على تأييد عشر دول وفيتو مزدوج روسي وصيني، وصوتت الإمارات ضده، وامتنعت كل من البرازيل وموزمبيق عن التصويت. فيما حصلت المسودة الروسية المضادة على تأييد أربع دول فقط، وهي روسيا والصين والغابون والإمارات، وامتنعت تسع دول عن التصويت، وصوتت المملكة المتحدة والولايات المتحدة ضدها. ومارست الولايات المتحدة، الكثير من الضغوط على الدول الأعضاء كي تمتنع عن التصويت، وهو ما كان لها.

وفي العاشر من حزيران الفائت، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 2735 (2024)، بأغلبية 14 صوتًا وامتناع روسيا عن التصويت، ورحب المجلس باقتراح وقف إطلاق النار الأمريكي في غزة والذي شمل ثلاث مراحل: بداية “وقف إطلاق نار فوري وشامل مع إطلاق سراح محتجزين؛ وإعادة رفات بعض الرهائن الذين قُتلوا؛ وتبادل أسرى فلسطينيين؛ وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق المأهولة بالسكان في غزة؛ وعودة المدنيين الفلسطينيين إلى ديارهم؛ وتوزيع المساعدات الإنسانية بشكل آمن وفعال على نطاق واسع في جميع أنحاء قطاع غزة”.

أما المرحلة الثانية فتتضمن، “وقفاً دائماً للأعمال العدائية في مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين في غزة، وانسحاب القوات الاحتلال بالكامل من المنطقة”. والمرحلة الثالثة نصت على “بداية تنفيذ خطة إعادة اعمار غزة تستغرق سنوات عدة وإعادة رفات أي رهائن متوفين مازالوا في القطاع”، ومنذ ذلك الحين لم يُنفَّذ أي من بنوده، كذلك انتقدت الكثير من الدول حقيقة، أن المجلس يطلب منه التصويت على مقترح لم توضَع تفاصيله، وكان الاحتلال قد أعلنت في أكثر من مناسبة أنها غير ملتزمة به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى