طعام مرضى المستشفيات يخرج عن دائرة الاستهلاك البشري

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تُعد قضية تقديم الطعام المخصص للمرضى داخل المستشفيات واحدة من القضايا المسكوت عنها على الرغم من أهميتها في وقت نرى فيه أن القطاع الصحي الحكومي مازال عاجزا عن تقديم افضل الخدمات للمرضى والسبب دائما ما يُرمى على ضعف التخصيصات المالية، لكن الشيء الخفي في هذه القضية هو ان الطعام المطبوخ لايمكن حسابه بصورة دقيقة لكون الحجة هي طبخه بحسب توجيهات الاطباء وبذلك يختلط الحابل بالنابل بسهولة تامة .
وفي هذا الصدد يقول المواطن عادل عبدالله “قبل مدة أدخلت طفلتي الى إحدى المستشفيات المتخصصة بطب الاطفال في بغداد لغرض تلقي العلاج، بعد تدهور حالتها لعدم وجود تشخيص سليم من قبل الطبيب الاخصائي الذي كان يتزاحم على بابه قرابة الخمسين مراجعا وهو يقوم بتمشية الحالات على عجالة”، مضيفا ان” الطعام الذي كان يقدم للمرضى ومنهم ابنتي كان بائسا وغير نظيف وعندما طالبنا بطعام افضل منه قالوا اننا لا نتجاوز تعليمات الاطباء في طبخ الطعام وعلى المريض تناوله “، لافتا الى انه طالبهم بجدول الطعام المُعد من قبل الطبيب”.
من جهته تحدث المواطن أحمد غالب بمرارة عن درجات النظافة داخل اروقة المستشفى وهو يقول “اذا اضطررت للرقود في ردهة المستشفى فعليك ان تفكر بجلب الطعام والافرشة والأغطية من البيت فهناك لن تستطيع الحصول على طعام او فراش نظيف الا ما ندر والسبب هو عدم المراقبة الدقيقة على المطابخ الموجودة في المستشفيات حيث ان الطعام ليس سوى رائحة وخالٍ من أية قيمة غذائية سواء للمريض او الشخص المرافق له “، مشيرا الى ان “الوضع العام للطعام في أي مستشفى مهما كانت سمعته، ليس بالجيد لذلك كنت اشتري الطعام من الكافيتريا الخاصة بالمستشفى”.
المنتقدون لنوعية الطعام في المستشفيات كثيرون حيث انتقدت المواطنة ام حيدر بعضا ممن أسمتهم بعديمي الضمير من الاطباء الذين تناسوا دورهم الانساني والإلزام القانوني والوظيفي، ورجحوا كفة المنافع الشخصية وهم لا يعيرون الاهتمام بالمرضى الراقدين في المستشفيات الحكومية كونهم لايقومون بمراقبة الاطعمة التي يتم طبخها”، مبينة ان “الاواني المستخدمة في الطبخ غير صالحة للاستخدام وهذا ظهر واضحا برائحة الاكل المقدم للمرضى في المستشفى”.
مصدر في إحدى المستشفيات يقول انه حصل على معلومات تؤكد وجود صفقات مشبوهة بين بعض الاطباء المسؤولين إداريا عن مطعم المستشفى والعاملين في المطعم من اجل تمرير صفقات فيما بينهم تخص تقاسم الاموال المخصصة للأطعمة “، مشيرا الى ان العديد من المستشفيات تغص بحالات الفساد المالي والاداري التي تخص سرقة الاموال المخصصة لمواد ومستلزمات الطبخ التي غالبا ما تكون غير مطابقة للمواصفات الواجب توفرُها في قوائم تجهيز المطاعم بالمواد الغذائية الخاصة بطعام المرضى”.



