اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

استراتيجية المقاومة “تحرق الشيكل” وتمزق جبهة العدو الداخلية

نجاح الحرب بـ”أبعادها الاقتصادية”
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
رغم التعتيم الإعلامي الشديد الذي تستخدمه دويلة العدو على حجم الانهيار الاقتصادي إزاء التدهور والتمزق الداخلي الذي خلفته حرب “طوفان الأقصى” وارتداداتها على الدخل الصهيوني”، الا أن المؤشرات تقود الى تراجع كبير في عملة الشيكل خصوصا مع تهديدات حزب الله بضرب عمق العدو بأهداف تهدد وجود الشركات وتشل الحياة العامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويقول اقتصاديون ان القلق داخل أسواق دويلة الاحتلال تصاعدت تداعياته للحد الذي تراجع فيه الشيكل امام العملات الأخرى، فضلا عن تحطم معنويات رجال الاعمال وهروب العديد من أصحاب رؤوس الأموال الذين لا يمكن أن يستقروا في بيئة مهددة بالدمار.
وفي قبالة ذلك فإن التهديد التركي بقطع تدفق النفط شكّلَ أزمة أخرى لدى الصهاينة الذين يدركون ان استمرار الحرب على غزة والضفة الغربية سيكبدهم خسائر تصل الى مليارات الدولارات في مواجهة خاسرة تستخدم فيها قوى المقاومة الإسلامية الاستنزاف الطويل لتهشيم حصن المال اليهودي.
ويؤكد خبراء في مجال المال والاعمال، أن الجردة البسيطة في حساب الحرب الاقتصادية تظهر للعيان بوضوح كمية الخسائر التي تكبدها الصهاينة في ظل تكتيك متواصل من جبهة المقاومة وخصوصا في البحر الأحمر الذي صار مسارا غير آمن لعبور السفن والبواخرعلى إثر الضربات الموجعة التي يحققها اليمن منذ اشهر.
ويلفت الخبراء الى ان، خسائر الصهاينة لم تنحصر على جانب واحد فالكثير من الشركات العالمية التي كانت تعمل داخل الأراضي المحتلة وتصدر بضائعها الى الشرق الأوسط باتت مهددة بفعل استمرار الحرب، فضلا عن توقف امدادات الغاز بعد انسحاب العديد من العاملين في الحقول الغازية وكل هذا يشكل تدميرا متواصلا سيكون مع مرور الأيام دعامة للمقاومة وهزيمة لدويلة العدو.
ويرى المختص في الشأن الاقتصادي ضياء الشريفي أن جميع الابعاد التي رافقت “طوفان الأقصى” تشير الى خسائر فادحة تكبدها العدو على ارض الواقع.
ويبين الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “ثمة تحولات حملتها هذه الحرب ولا يمكن ان نتجاوز فيها الضغط الكبير الذي حققه انصار الله في ردع الصهاينة ومن يدعمونهم، اذ شكلوا خلال هذه الفترة عنصرا فعالا في إنجاح الحرب من جانبها الاقتصادي”.
ويشير مختصون الى ان المقاومة في غزة استخدمت العديد من الوسائل التي ارهقت جيش العدو وفي الوقت الذي يخسر ملايين الدولارات يوميا على القبة الحديدة والمدرعات والصواريخ تحطمها غزة بأسلحة رخيصة الثمن ما دفع الصهاينة للعودة الى آليات ومدرعات ودبابات قديمة كانوا قد أخرجوها من الخدمة وهو دليل على الفراغ الذي يهدد خزائنهم.
وتعتقد مراكز دراسات استراتيجية، ان الحرب في ظاهرها إعلاميا يحاول فيها الصهاينة كسب النصر الصوري، الا ان الجبهات المتقدمة في غزة واليمن ولبنان والعراق تثبت الاستمرار والقوة وتشتغل على كسر جدار الاقتصاد الصهيوني بتخطيط مدروس ما يدفع نحو القول إن الحرب في واقعها الاقتصادي دمرت دويلة العدو ونخرت قواها الداخلية.
وتوضح مراكز الدراسات، أن الغارات التي ينفذها الصهاينة ضد ابطال المقاومة الإسلامية خير دليل على الهزيمة التي يحاول العدو ان يعالجها بتلك الطريقة لتقليل الضغط الداخلي وتوزيع الجبهات بعيدا عن الأراضي المحتلة التي صارت على مرمى حجر من التحرير الكامل بعد تحقق انهيار قواعد العدو وفشله الذريع باستمرار الحرب الخاسرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى