العلامة الكاملة

سامر إلياس سعيد..
أنهى منتخبنا الوطني مشواره الاول لمرحلة التأهل لنهائيات الامم الاسيوية والادوار الحاسمة لمونديال 2026 بالعلامة الكاملة حاصدا الفوز في مباريات مرحلتي الاياب والذهاب التي خاضها بمواجهة منتخبات الفلبين وفيتنام واندونيسيا محققا بذلك انجازا مهما للكرة العراقية في تأريخها سنتطرق حوله في السطور التالية حيث أسهم هذا الانجاز بكون منتخبنا انهى تلك المرحلة الاولية بفوز عريض ومهم على تلك المنتخبات لاسيما خوضها ثلاث مباريات من تلك المرحلة على ارض وبين جماهير تلك المنتخبات حيث لم يسهم عامل الارض والجمهور الذي تميزت به تلك المنتخبات على منتخبنا في ان تحرز الفوز او التعادل على اقل تقدير فيما لم تسهم جماهير تلك المنتخبات بالتأثير والارباك لواقع لاعبينا اما مواقع التواصل فاستعرضت العلاقة العريضة التي يتمتع بها نجوم منتخبنا مع جماهير تلك المنتخبات والحفاوة التي لاقوها اثناء لعبهم لمبارياتهم في تلك الدول التي تتمتع بعشق استثنائي للكرة دفع بالاندية العالمية الى ادراج تلك الدول ضمن جولة آسيوية تستقطب إجراء مباريات قبيل انطلاق الدوريات العالمية ومنها اندية الريال ومانشستر يونايتد وغيرها من الاندية ذات المراتب المهمة ..
كما قدم منتخبنا مستوى ثابتا في تلك المباريات باستثناء ملاحظات اعتماد المدرب على تشكيلة في بداية المباراة وسرعان ما يلجأ الى بعض الاوراق الرابحة التي تسهم بتغيير واقع المباراة الامر الذي اشرنا اليه في مقال سابق من خلال ما يعتمده المدرب كاساس من اسلوب بزج بعض اللاعبين ومن ثم يسارع لتغييرهم حينما يدرك صعوبة اختراق الدفاعات او تأخر تسجيل الاهداف من جانب منتخبنا فقد بدا ذلك ذات الاسلوب الذي نشأت عليه اغلب مباريات المجموعة لكن في النهاية كان الفوز حليف منتخبنا لاسيما في الاوقات القاتلة مثل مباراتنا امام المنتخب الفيتنامي في مرحلة الذهاب والتي انتظر فيها المنتخب الدقيقة الاخيرة لتسجيل هدف مهند علي القاتل..
ومع مجمل ما حظي به المنتخب فان المفاجأة الاخيرة التي كان فيها منتخبنا يقفز الى المستوى الثاني بعد خسارة المنتخب السعودي امام منتخب الاردن قد قادته الى محطات جديدة جعلت من اغلب المتابعين والمحللين الى استقراء الواقع قبل اجراء القرعة وتحديد المجموعة التي سيلعب فيها منتخبنا الدور الحاسم المؤهل لنهائيات كأس العالم فيما يعيد الى الاذهان تصريحا للمدرب كاساس يشير من خلاله الى انه لايتمنى ان يقابل في تلك المرحلة اي منتخب من منتخبات مجموعته لاسيما المنتخب الاندونيسي الذي قابل فيها منتخبنا في الفترة الماضية لخمسة مواجهات حيث اضيفت اليها مباراتنا ضد هذا المنتخب في اطار بطولة الامم الاسيوية التي جرت في قطر وتكرار مثل تلك المواجهات يرهق المدرب كونه سيلجأ الى تغيير اسلوب لعبه والخطط التي سيعتمدها في كل مواجهة فلذلك لاضير في ان المدرب كاساس اضطر في الخمس مواجهات التي قابلنا فيها المنتخب الاندونيسي الى تنويع مصادر اللعب والاعتماد على اساليب تستهدف فك الثغرات في فريق اصلا يعتمد التكتل الدفاعي والتمركز في منطقته والاعتماد على بعض الهجمات المرتدة لتشكيل الخطورة المطلوبة .
ومما تقدم فإن الثغرات التي عانى منها منتخبنا باتت مشخصة لاسيما في مركز حراسة المرمى بدليل اعتماد المدرب على حارس واحد دون تجربة الحراس الآخرين الى جانب افتقاد المنتخب الى لاعب وسط مهم يجيد اللعب الدفاعي وصنع الهجمة ومساعدة المهاجمين ببناء الهجمات التي تشكل خطورة على الخصوم والمنافسين .



