وفد المعارضة يلفظ أنفاسه … لافروف وكيري يبحثان مقترحاً بعمليات مشتركة ضد «داعش» في سوريا
أعلن كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية بمفاوضات جنيف، “محمد علوش” في بيان له عن استقالته من منصبه ككبير المفاوضين واتهم علوش “النظام السوري بالتعنت خلال الحوار”، مشيراً إلى “عدم تمكن الأمم المتحدة حتى الآن من التوصل لجدول لأعمال المفاوضات يؤدي إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية” وأضاف علوش، وهو ممثل “جيش الإسلام”، إحدى الفصائل الارهابية المسلحة، بالمفاوضات، إن استقالته تأتي للمرة الثانية، داعيا الهيئة العليا للمفاوضات “إلى الثبات على المبادئ العليا للثورة وأهدافها، وتحويل هذه الهيئة إلى نواة توحيد الصفوف وليس للمفاوضات فقط” بحسب قوله وفي سياق متصل، نفى رئيس مفاوضي الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة الرئيسة السورية، “أسعد الزعبي” نبأ استقالته من رئاسة الوفد المفاوض وتجدر الإشارة إلى أن الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة بين السلطات السورية وقوى المعارضة المختلفة، انتهت في جنيف يوم 27 نيسان 2016، على إثر إعلان وفد الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة المنبثقة عن مؤتمر الرياض، تعليق مشاركته في العملية التفاوضية حتى إشعار آخر, ويرى مراقبون بان عقد وفد معارضة الرياض انفرط في جنيف، بعد ان استقال كبير المفاوضين في الوفد من منصبه، فيما هدد رئيس الوفد أسعد الزعبي بالاستقالة أيضاً من منصبه، وذلك وسط أنباء عن اجتماع لـ “الهيئة العليا للمفاوضات” في العاصمة السعودية بهدف إعادة هيكلة الوفد في هذا الوقت، استطاعت المجموعات المسلحة، المدعومة من تركيا احتواء الهجوم الذي يشنه تنظيم “داعش” في ريف حلب الشمالي، وسيطرت على قريتَين تقعان بين إعزاز والراعي، لكن المعارك ما تزال على أشدها حول بلدة مارع القريبة من الحدود التركية، في حين كرر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اقتراحه على نظيره الأميركي جون كيري القيام بعمليات مشتركة ضد التنظيمات الإرهابية والمجموعات المسلحة التي لا تلتزم بالهدنة في سوريا وبالرغم من أنه لم تتضح حتى ساعة متأخرة من مساء أمس، حجم التغييرات التي طرأت على رئاسة وعضوية وفد الرياض، إلا أن المؤكد أن عضو “المكتب السياسي” في “جيش الإسلام” محمد مصطفى علوش استبق هذه التغييرات التي كان من المتوقع أن تطوله، وأعلن في بيان نشره على حسابه الرسمي على “تويتر” انسحابه من منصب كبير المفاوضين في الوفد، كما قدم استقالته من الهيئة العليا للمفاوضات، كاشفاً أنها المرة الثانية التي يتقدم بها بالاستقالة وحسب البيان، فإن سبب الاستقالة هو “إصراره مع زملائه على التمسك بثوابت الثورة وتحقيق انتقال سياسي لا وجود للرئيس السوري بشار الأسد فيه” وتسربت أنباء أن “الهيئة العليا للمفاوضات”، التي عقدت مساء أمس اجتماعاً مطولاً في العاصمة السعودية، كانت تستعد لاتخاذ جملة من القرارات تصب في خانة إعادة هيكلة وفد الرياض بعد كثرة المآخذ والاعتراضات على أدائه وتصريحات بعض المسؤولين فيه وعلى رأس المرشحين للعزل رئيس الوفد أسعد الزعبي وقد أكد العديد من النشطاء صدور قرار بإقالته، إلا أن الزعبي نفى في حديث متلفز استقالته، لكنه أكد أنه في حال صحة استقالة علوش فسوف يقدم استقالته، وسيكون الثاني بعده وحسب التسريبات، فإن التغييرات في وفد الرياض جاءت بسبب ضغوط دولية تدور في فلك التفاهم الروسي – الأميركي، وإصرار موسكو على استبعاد بعض الفصائل عن المفاوضات السياسية لارتباطها بالإرهاب، وكذلك على إعطاء تمثيل لمنصتَي موسكو والقاهرة ضمن وفد المعارضة في محادثات جنيف وقد رأت بعض المصادر أن الزعبي ذهب في تصريحات أخيرة له بعيداً في انتقاد موسكو وواشنطن، واتهام “وحدات حماية الشعب” الكردية، المتعاونة مع الولايات المتحدة، بالخيانة والعمالة.



