ثقافية

ربيع الروح

غيورغ تراكل/ شاعر نمساوي
ترجمة: حسونة المصباحي

صرخة في النوم. في شوارع ضيّقة تندفع الريح،وأزرق الربيع يعطي الإشارة من بين الأغصان التي تنكسر،
الندى القرمزيّ لليل والنجوم من حول ذلك تنطفئ.
الجدول يتلوّن بالأخضر ،وبالفضيّ الممرات القديمة
وأجراس المدينة. آه يا للإنتشاء اللطيف
في المركب الذي ينساب والنداءات المعتمة للشحرور
في الحدائق البريئة. والإزهار الورديّ يكون قد تخفّف.
في الإحتفال صوت المياه. آه الظلال الرطبة للمَرْج،
ووقع تقدم الحيوان. أوراق في عذريّة الإخضرار، أغصان مزهرة
تلامس جبهة الكريستال. تأرجح المركب المتلألئ.
بدهوء ترنّ الشمس في السحب الوردية على الهضبة.
مهيب، صمت أشجار التنّوب، والظلال الحزينة على حافّة الجدول.
طهارة! طهارة! أين الدروب المخيفة للموت
والصمت الرماديّ للأحجار، والصخور الليلية
والظلال من دون سلام؟ الهوّة المتلألئة للشمس.
ايتها الأخت، حين وجدتك في فرجة الغابة المتوحدة، كانت الساعة منتصف النهار، وكبيراً كان صمت الحيوان.
أبيض تحت شجرة البلّوط المتوحشة، ومن الفضة أزهار الأشواك
أن نموت أقوياء والشعلة مُنْشدة في القلب.
أشد عتمة المياه مبلّلة ألعاب الأسماك الجميلة. ساعة حداد، ومظهرمكتئب للشمس
الروح من الأجنبيّ على الأرض. زاهدة تتعتم.
أزرق من فوق الغابة المقتولة ويرنّ
طويلا جرس مظلم في القرية، موكب سلام.
في صمت يزهر الرّند فوق أهداب الموت البيضاء.
المياه ترنّ بهدوء عند انتفاء الظهيرة
والأرض البور تخضرّ على الضفّة، وفرح في الريح الورديّة
والشدو اللطيف للأخ على هضبة المساء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى