صفاء خلف: أهل فلسطين اليوم هم رفعة العمل المُقاوم

أكد الشاعر والباحث العراقي صفاء خلف، أن الناسُ جميعهم مُقاومون على طرائقَ مُختلفة، وكُلّ مقاوم له ميزتهُ التي ترفعهُ عمَّن سواه، مبينا إن “أهل فلسطين اليوم هم رفعة العمل المُقاوم”.
وقال خلف: أن “الناسُ جميعهم مُقاومون على طرائقَ مُختلفة وكُلّ مقاوم له ميزتهُ التي ترفعهُ عمَّن سواه ولا حاجة إلى لقاء مُقاوم من الماضي، فنحنُ المشرقيّون، جنوب الأرض، مقاومون بطبيعتنا، نظراً للراهن الصعب الذي لا ينقضي طلباً لعدالة غائبة وحُرّية معتقلة منذ صيحة علي بن محمد وثورة الزنج في البصرة، واستعمار متراكم منذ سقوط بغداد العبّاسية مغوليّاً، وسقوطها ثانياً أمريكياً. خطٌّ طويلٌ من مجتمعات مُقاومة، حتّى حلّت النكبة الأعظم، ضياع أرض فلسطين التاريخية في 1948، وما شكّله من صدمة ماثلة هشَّمت المنطقة وإنسانها، فتحوَّلت كلّ وجهة نضال، وفوهة، وخطاب، وقبضة يد مرفوعة إلى فلسطين. فالماضي في حياتنا، راهنٌ مُستمرٌّ لم ينقطع، وأهل فلسطين اليوم هم رفعة العمل المُقاوم”.
وأضاف: ان “ما يقوله أهل غزّة يومياً، وما يُجسّدونه من مثالات مُلهِمة ولنقف عند مفردة غزّيّة عظيمة، هي “الدَّار”، أحلى ما تنطوي عليه اللهجة الفلسطينية والغزّيّة، وكأنّهم – أي الفلسطينيّين – لهم فيها حياة وروح ورمز مقاومة وحجر صامد كلّما نطقوها. “رَوّحنا الدَّار”، “هدّموا علينا الدَّار”، الدَّار… يُشيرون إلى بيوتهم التي عمَّروها بصبرهم ومُحيت من على وجه غزَّةَ عقاباً على تمسّكهم بـ”الدَّار”، والتي تعني الأرض أيضاً. وغزَّة الآن هي دارُ فلسطين، كُلّ فلسطين من البحر إلى النهر، فإن مُحيت راحت كلّ الدَّار.
وأوضح: إن “الكيان الصهيوني المُختَلّ، يُريدُ محو غزَّة، ليمحو معها الحقّين الفلسطينيّين الأساس: المُقاومة وحقّ العودة. فبمحو المقاومة ستموت فلسطين كأرض تاريخية لأهلها، وتُعرَض غزَّة لاستعمار المُطبّعين الجُدد، وبمحو الأرض والمُطالبة بها، يُمحَى حقُّ العودة، فلا أرض حتّى يعود إليها الشعب، ولا مُقاومة تستردُّ حقّ الشعب في العودة”.



