محمد جديدي: العمل الإبداعي فعّال بمواجهة حرب الإبادة الصهيونية

أكد الباحث والأكاديمي الجزائري محمد جديدي أن العمل الإبداعي ممكنٌ وفعّال في مواجهة حرب الإبادة التي يقوم بها النظام الصهيوني في فلسطين.
وقال :إن”الهاجس الأوّل الذي يشغلني ويؤرّقني فعلاً هو وقف العدوان الإسرائيلي على غزّة؛ العدوان الذي طالت مدّتُه ويبدو أنّه ليس كالمرّات السابقة التي حدث فيها أكثر من عدوان. هذه المرّة العدوان مستمرّ أكثر من ثمانية أشهر في سابقة خطيرة اصطفَّ فيها الغرب المؤيّد للكيان وانخرط بسند مادّي لوجستي وبشري وإعلامي في عدوانه وحربه على الشعب الفلسطيني”.
وأضاف:”من دون شك أنّ تواصُل القتل والتهجير والتجويع يحطّم ببطءٍ وتيرة الحياة العادية والهادئة اللازمة كي يعيش المرء حياته اليومية والإبداعية بشكل مستقرّ. مَن يستطيع أن يعيش حياةً عاديّةً يطمح فيها لتخصيص وقت للقراءة والكتابة وهو يحيا على وقع أخبار الحرب وويلاتها ومآسيها؟ مَن يقدر على الزعم بمواصلةِ الحياة بكيفية طبيعية وهو يرى بأمّ عينه وعلى المباشر ما تنقله وسائل الإعلام ووسائل التواصل كلّ دقيقة في حرب غير مسبوقة في التاريخ؟ لذا من الصعب التحدّث عن مدى تأثير العدوان الإسرائيلي على غزّة على الحياة اليومية والإبداعية لأي إنسان، وخاصّة في الجانب النفسي، إذ يُشعرك بدايةً بتفاهة وعبثِ هذا العالم، “.
إن العمل الإبداعي ممكنٌ وفعّال في مواجهة حرب الإبادة التي يقوم بها النظام الصهيوني في فلسطين اليوم وتكون لكلِّ نوعٍ من الأعمال الإبداعية فعالية ونجاعة إذا أمكن لصاحب العمل ابتداءً تجاوُز لحظة الصدمة الأُولى المُفضية إلى شللٍ عن الإبداع، واعتباره شكلاً من أشكال المقاومة، ذلك أنّ مقاومة أيّ احتلالٍ وعدوانٍ لا تكون بالسلاح والكفاح المسلّح فحسب، إنَّما تتشابك فيها كلّ أشكال النضال والمقاومة، بكلِّ ما يقوم به الإنسان من أفعال الكتابة الإبداعية والترجمة والفنون، وفي كلّ النشاطات الإنسانية والثقافية والرياضية، وكلّ ما من شأنه أن يكشف ويُبرز قبح وبشاعة وهمجية الاحتلال الصهيوني.



