كيف تجري عملية صيد السمك في أعماق الفرات؟

المراقب العراقي/بغداد..
في أعماق الفرات وبحثا عن الأسماك الصعبة يبحث يحيى وأصدقاؤه بمنطقة سوق الشيوخ عن الشبوط والبني أما سمكة العجد فتحتاج الى ملاحقة بين الصخور لأنها ماهرة في الاختباء.
ورغم أن الصياد بطبيعته صبور ومعتاد على الرضا بنصيبه، إلا أن صيد أسماك واطئة التصنيف مثل الكارب ليس ما يبحث عنه صيادو المدينة المطلة على الفرات.
وساهم موسم الأمطار الوفير بارتفاع مناسيب الفرات وانتعاش الصيد، وعاد صيادو الأسماك إلى المياه بعد انتهاء موسم التكاثر، لكنهم يواصلون الشكوى من استخدام البعض للصعق الكهربائي في الصيد، الأمر الذي يتسبب بموت الأسماك الصغيرة ويوقف سلاسل التكاثر.
ويعرف الصيادون في الجنوب كيف يستخدمون أصناف الشباك ومقاساتها المختلفة بحسب المكان الذي يصيدون فيه والهدف الذي يبحثون عنه، وبينما يكون الصيد طيلة ساعات الليل في الشتاء، فان العمل في الصيف يبدأ من الصباح وطيلة ساعات اليوم.
ويقول يحيى صالح وهو صياد سمك: “أفضل طريقة للصيد بواسطة الشباك ولهذه الطريقة موسم محدد لصيد الزوري من شهر أيار فما فوق، أما موسم صيد السمكة الكبيرة المسماة الحمرة فيكون في شهر تموز.
ويضيف: “حاليا لا توجد نوعية شباك جيدة، والمتوفر حاليا هو المصنوع في الصين وتايوان وكوريا، وسابقا كان الشبك الياباني هو الأفضل لقوة خيوطه، والشبك لا يتحمل الشط لأنه يوجد فيه مواد مختلفة مثل المحار والطابوق ما يتسبب بتمزقه”.
ويبين: “أن السمك الذي نصيده في سوق الشيوخ هو الشانك والبلطي والكطان الأصفر ودكاك الصخر والكاريبي، أما البني والشبوط والكطان فهي قليلة، ونطالب بمنع استخدام الكهرباء في الصيد لأن طريقة “النتل”، قضت على الأسماك الصغيرة ومنعت تكاثرها”.
ويشير الى ان أسعار السمك مختلفة بحسب قلة ووفرة تواجده، فاذا توفر ينخفض السعر إلى 5 آلاف دينار للكيلو الواحد، أما اذا قل فيرتفع سعره إلى 7 – 9 الاف دينار للسمك الكاريبي، أما البني فيكون بحدود 10 – 16 ألف دينار للكيلو، ونبيع كيلو الزوري بـ 5 آلاف دينار”.
ويوضح، انه في موسم الشتاء نصيد ليلا من الساعة 8 مساء الى الفجر، أما في الصيف فنصيد في كل الأوقات، والسمك يتواجد في الأماكن العميقة من النهر، أو في مناطق الجسور أو المكان الذي فيه مخلفات بناء حيث تأمن السمكة على نفسها من الصياد.



