البنك الدولي حذر العراق من انهيار عملته المحلية..مختصون يحذرون من رهن نفط البصرة ويصفونه بـ «طلقة الرحمة» للثروة الوطنية
كشف نائب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية حارث الحارثي عن تحذير العراق من انهيار عملته المحلية من قبل البنك الدولي . وقال الحارثي: قروض البنك الدولي اعطت للعراق وفق شروط عدة، مبينا ان “البنك الدولي حذر من سقوط العملة المحلية العراقية”. وأضاف نائب رئيس لجنة الاقتصاد النيابية: وفق دراسات البنك الدولي فان العملة المحلية مهددة ، لكن البنك اعطى بعض الحلول للسيطرة على هذا الامر. اكد النائب عن اللجنة المالية النيابية سرحان احمد القروض التي حصل العراق عليها من صندوق النقد الدولي لسد العجز الحاصل , فيما اشار الى ان الايرادات النفطية كافية لدفع رواتب الموظفين . فيما حذر عدد من المختصين في الشأن الاقتصادي والنفطي، من لجوء الحكومة الى خيار رهن نفط البصرة مقابل الحصول على قروض دولية، واصفين تلك الخطوة بإصدار “طلقة الرحمة” للثروة الوطنية، فيما دعوا الى اللجوء لحلول ومعالجات تخدم الاقتصاد وتنقذه بدلا من اتخاذ اجراءات تشل الاقتصاد وتقضي على الثروة الوطنية التي هي ملك الاجيال المستقبلية. وأشارت مصادر مطلعة الى ان الحكومة العراقية اتفقت مع صندوق النقد الدولي على رهن احتياطي نفط البصرة مقابل الحصول على القروض الدولية والبالغة اكثر من 16 مليار دولار. ويقول الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري، انه لا يمكن لجوء الحكومة الى خيار رهن ثروة وطنية كبرى وهي النفط مقابل قروض مالية أو غير ذلك، لأنه سيؤدي الى مشاكل اقتصادية مستقبلية لا يستطيع العراق الخروج منها. وأضاف: هناك بعض التصريحات لبعض السياسيين تحاول تشتيت فكر الحكومة الاتحادية المنصب حاليا بشأن المعارك ضد التنظيمات الارهابية لتحرير المدن، مستبعدا لجوء الحكومة الى هذا الخيار الصعب والمجحف للشعب العراقي عامة والشعب البصري خاصة. وأكد انه في حال اتخاذ هكذا خطوات من قبل الحكومة وهو رهن نفط البصرة الذي يشكل أكثر من 90% من صادرات النفط العراقي فهذا يعني قتل الثروة الوطنية، مشيرا الى ان الحكومة تفتقر الى الخبراء الاقتصاديين الذين يجب ان يتمتعوا بالرؤية الاقتصادية الواسعة والإمكانات التي من خلالها ان تساعد الحكومة في كيفية الخروج من الازمات الراهنة.من جهته، حذر عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية النائب جمال المحمداوي ، الحكومة من اتخاذ قرار رهن احتياطي نفط البصرة، داعيا وزير المالية والحكومة الى الابتعاد عن العمل بمقترح الدفع بالآجل أو خطط اقتراض وتوفير الضمانات السيادية لتسديد التزاماتها الداخلية والخارجية بضمان نفط البصرة.وقال المحمداوي ان اتخاذ هكذا خطوة تعد مخالفة قانونية للفقرة 112 التي تلزم على ضرورة التنسيق مع المحافظات”، مبينا ان البصرة لن تكون مسؤولة عن تلك الديون والقروض والسندات المالية في أية ضمانات تتعلق بمواردها النفطية بدون إشراك الحكومة المحلية. وأشار الى ان “القطاع النفطي يمثل ثروة سيادية للأجيال المقبلة ولا يحق للحكومة التصرف بها ، كما يعد هذا القطاع مفتاح التطور والازدهار لمستقبل العراق الاقتصادي ومصالحه السياسية ، لاسيما ان حجم الاحتياطات النفطية الضخمة يؤهل العراق لاحتلال مكانة عالمية ومهمة للتأثير في مستقبل الاقتصاد العالمي”. وأوضح: “عدم القدرة على ادارة الموارد الوطنية بشكل صحيح ، الذي اتضح جليا من خلال افتقار الموازنات السابقة للتخطيط السليم وتفاقم الهدر بالمال العام الناتج عن عدم الكفاءة والفساد الاداري والمالي، ادى الى الاضرار بالثروة الوطنية التي تمثل ثروة سيادية للأجيال المقبلة”.



