فنتازيا سترة الملك

قاسم العابدي ..
قال سيبويه في كتابه ( مفتاح الباب مما لم يذكر في الكتاب)
في معنى مفردة سترة ( السترة هي مايستر به الكرش) مستشهدا بقول المعري ( ولرب كرش رمت ستر عيوبه في سترة جوزية الألوان).
وأكد أن المعري كان يحب اللون ( الجوزي ) لأنه كان آخر لون رآه في طفولته قبل أن يصاب بالعمى .
كما أيد المبرّد هذا الرأي مستشهداً بقصة عمرو بن كلثوم قائلاً ان اساس الخلاف بين عمرو بن هند وابن كلثوم هي سترة الملك التي وهبها الى النابغة
مستشهداً بقول ابن كلثوم في معلقته
( أَلاَ هُبِّي بِسترتكِ الجميلة
وَلاَ تُبْقِي زهوراً في الخميلة
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا
إِذَا مَا المَاءَ مرّ على دليلة)
ولكن الأخفش عارض هذا الأمر وقال أن مفردة سترة
مشتقة من سَتّار مستشهدا بالقصيدة السومرية التي وجدت في آثار لكش والتي ترجمت
( أيها الستّار الذي تقف في الجوار لماذا لا تدخل
الى الدار)
ثم ختم الأخفش كلامه مستشهداً بقول قاسم العابدي
( بمدّ الجرح أو شكل الشفارِ
أعلّق أضلعي
فوق الستار
وما أوقدت نارا غير أني
أجهز قهوتي من دون
نار
فيكفي أن قلبي مثل جمر
سيكوي اليوم فنجان
النهار).



