هي المقادير لن تغنيك فلسفةٌ

عماد المياحي
عما تسائلت؟ عني؟ محض تمثالِ
تحجر القلب في نبضي وافعالي
احاور النفس عن نفسٍ تساورها
مهما تخطيت زادت فيَّ اقفالي
تلك المفاتيح وهمي حين احمله
فيفتح الكفَّ باباً نحو اهوالي
مهما تغافلت عن نفسي سأفتحه
فيهزأ الباب من كفي واغفالي
ألملم الودَّ من بغضي وانثره
وامقت الريح اذ بعثرت اثقالي
أعود للحلم حتى ينتهي ارقي
أُحمّل الغيم قطرا فيه امالي
علَّ الّذي بار في صحراء مسألتي
ينجو من القحط فالغيمات مرسالي
مسافرٌ في المنايا كلما انطفأت
حربٌ توجهت سهماً نحو احمالي
انا عدوي وسيفي الشك في عللي
وترسيَّ الخوف والتفكير قتّالي
وهكذا حال من ينجو برحلته
لا يأمن الليل حتى قدر مثقالِ
يغيّر الله حال الناس اذ عرفوا
مهما تحمّلت يبقى كفهم خالي
حال الّذي عاش مشغولا بفاقته
وحال من عاش يهوى جمع اموالِ
هي المقادير لن تغنيك فلسفةٌ
وليس يجديك نفعا شكوة الحال
فاجمع من الوهم موّالا تردده
فالتيه ليلاي والاوهام موّالي
عما تسألت تيهي فاق اجوبتي
لاشيت عيني وضاعت في الهوى دالي



