اخر الأخبارثقافية

فنتازيا خليط الماضي والحاضر

من الأدب الساخر

قاسم العابدي

ذكر الثعالبي في كتابه (الأفكار اليتيمة للحروب القديمة).أنه أثناء حرب العِبرانيين والبابليين برز فارس ملثم من البابليين يحمل سيفاً في يمينه وآخر في شماله وهجم على صفوف الأعداء متمثلا بقول قطري.

(أَقولُ لَها وَقَد طارَت شَعاعاً

مِنَ الأَبطالِ وَيحَكِ لَن تُراعي

فَإِنَّكِ لَو سَأَلتِ بَقاءَ يَومٍ

عَلى الأَجَلِ الَّذي لَكِ لَم تُطاعي

فَصَبراً في مَجالِ المَوتِ صَبراً

فَما نَيلُ الخُلودِ بِمُستَطاعِ)

وأخذ يصول ويجول في ميمنة الأعداء وميسرتهم حتى برز له رجل من الجانب الآخر يحمل سيفاً لايختلف عن سيوف الفرنسيين في رواية( باردليان)

وأخذ يصرخ متمثلاً بقول الطرماح

(وإِنِّي لَمُقْتَادٌ جَوَادِي، وقَاذِفٌ

بِهِ وبِنَفْسي العَامَ إِحْدَى المَقَاذِفِ

لأكسِبَ مَالاً، أَوْ أَؤُولَ إلى غِنًى

مِنَ اللَّهِ يَكْفِينِي عُدَاة َ الخَلاَئِفِ) .

وعلت غبرة وسط المعركة ولما انجلت الغبرة وإذا بالفارسين في عناق مع أطراف الحديث قبل أن تعرضه قناة ( الأرض بتتكلم عربي).

وأكد الثعالبي أن محور حديثهما كان حول المارد الذي طالت فترة مكوثه في الزجاجة ثم ضحك الثعالبي عندما ذكر المارد والزجاجة وتمثل بقول قاسم العابدي

(سلِّطْ على سُنَنِ الأيّامِ قافيةً

أسفارُها لا يَراها وجهُ مَنْ خَضَعُوا

وأرسُمْ بألوانِ هَمٍّ لوحةً كُتِبَتْ

قدْ عاشَ مَن خَدعُوا إذْ ماتَ مَن خُدِعُوا.)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى