إقامة فعاليات مهرجان بابل تحديًا للعدوان الصهيوأمريكي

في موقف يُحسب للمنظمين
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
على الرغم من تعرض محافظة بابل إلى عدوان صهيوأمريكي إلا أن فعاليات مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية، بنسخته الحادية عشرة لم تلغَ، في موقف يحسب لمنظمي المهرجان الذين أصروا على إقامته في موعده بل اختار المنظمون دولة فلسطين كضيف شرف لهذه الدورة اعتزازا بصمود الفلسطينيين في غزة بوجه الإبادة الصهيونية.
وقال المتحدث باسم المهرجان مرتضى التميمي في تصريح خص به” المراقب العراقي” إن “موعد افتتاح النسخة الحالية من المهرجان قد تزامن مع العدوان الصهيوامريكي على مدينتنا الحلة التي تحتضن فعاليات المهرجان ومثل هذا الموضوع قد يجبر المنظمين على تأجيل أو إلغاء المهرجان لكننا قررنا إقامته في موعده المحدد إيمانا منا بأن الأعداء يحاربون الثقافة لأنها الوجه الحضاري للعراق وهكذا كان “.
واضاف:إن” المهرجان ستقام فعالياته على مدار 10 أيام متتالية وستقدم فيه العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية والتي ستكون بحضور نخبة من المثقفين العراقيين والعرب بعد أن لمسنا رغبة كبيرة لدى شخصيات ثقافية عالمية على المشاركة في فعالياته رغم العدوان على محافظة بابل”.
واشار الى ان” المهرجان المُقام على منتجع بابل السياحي في الحلة قد افتتح بمعرض للكتاب وآخر للفن التشكيلي بمشاركة فنانين محليين قد حضروا إلى محافظة بابل للمشاركة في المهرجان وهي مبادرة مستمرة منهم منذ الدورة الأولى حتى أصبحت مشاركتهم تقليدا سنويا وهو أمر مهم جدا من اجل التواصل الثقافي والفني”.
وأوضح أن ” إدارة المهرجان واعتزازا بالصمود البطولي للفلسطينيين في غزة بوجه الإبادة الصهيونية قررت جعل الثقافة الفلسطينية ضيف شرف لهذه النسخة وهو أقل شيء يمكن أن يقدمه المثقفون العراقيون لإخوانهم الفلسطينيين الصابرين المجاهدين على التراب الفلسطيني “.
وبين : أن” المهرجان في دورته الحالية وعلى خلاف الدورات السابقة قد شهد حضوراً لافتاً لطلبة الجامعات العراقية وكان مثيرا للإعجاب ، وأعتقد أن مبادرة “إقرأ” لعبت دوراً هاماً في دفع الطلبة إلى معرض الكتاب المقام ضمن فعاليات المهرجان واختيار ما يناسبهم من عناوين عراقية وعربية مشاركة في فعاليات المهرجان ونتمنى استمرار هذا الحضور البهي”.
ولفت الى أن” هذا النوع من المهرجانات مهم جداً بالنسبة للثقافة العراقية لأنها تمثل الجسر الذي يربط جميع الشعوب مع بعضها لكونها لغة عالمية تتخطى الحدود الضيقة ولهذا فأن بابل لها خصوصية حضارية عالمية وهي مكان مناسب لمثل هذا التلاقح الفكري والتواصل الثقافي بين الشعوب في مختلف دول العالم”.
وبين : أن”المهرجان وعلى الرغم من كونه يضم العديد من الفعاليات التي تحتاج الى جهد دولة لاقامته الا انه يقام بجهود فردية، وإذا ما أرادت وزارة الثقافة تنظيم مثل هذا المهرجان، ستحتاج لشهور وملايين الدنانير، وأيضاً لن تتمكن من خلق هذه الشعبية التي حصل عليها خلال السنوات الماضية “.
وختم : ان”المواطنين بدأوا يتفاعلون مع المهرجان لأنه يمثلهم، ويمثل الوجه الحقيقي للمدينة بدون زيف أو طلاء لذلك يحضرون من جميع المدن العراقية بعد أنْ لاحظوا في الدورات السابقة ما لم يشاهدوه في المهرجانات التي تنظمها وزارة الثقافة والجهات الثقافية الأخرى كونه ملتقى لعدد كبير من مفكري ومؤرخي العالم”.



