اراء

يلهثون وراء المناصب والشعب يُقتل يومياً

UILOIO

جواد العبودي

من اسوأ ما أنتجهُ الشارع العراقي السياسي بعد سقوط الصنم المقبور الذي على ما يبدو مازالت روائحه النتنة والمزرية تزكم الانوف حتى هذه اللحظة بسبب ما تركه من خزين قذر من رواسب بهيمية غاية في الرداءة والدمار تجذر الكثير منها عند البعض من الجهلة وأصحاب الضمور الفكري وأفرزت نماذج من البعثيين العفالقة الاوباش لا يُمكن مقارنتهم مع القردة والخنازير التي رُبما تترفعُ على البعض منهم لتفاهتهم وسلوكياتهم المُقززة والمُقرفة فهؤلاء التوافه يحترفون السوء بكل أنواعه لا يملكون إلا حسنة واحدة لا غير وهي انصياعهم وإنجرارهم مثل ألامعات وراء القائد الهدام الذي كانوا يهابونه من غير تردُد أو دردشة حتى خلف الكواليس فلم ولن يتجرأ أكثرهم شكيمة على إبداء رأيه وإن كان الصواب لجانبه بسبب عنجهية وجبروت طاغية العصر المقبور هدام العرب فمن هذا المُنطلق لا يحق لآي منهم السعي الحثيث وراء المناصب التي رسمها لهم القائد المجنون مثلما يلهث اليوم غالبية الساسة الاكارم إلا سياسيين أصبحوا حجر عثرة في طريق إلاصلاح والرُقي والذين بسبب ضمورهم السياسي وألاخلاقي أوصلونا وللأسف الشديد الى مزالق ومخاطر جمة لا تحمدُ عقباها ولا يُمكن النفاذ منها إلا بقدرة قادر فمازال سياسيونا الذين جاء أغلبهم من عوالم شتى لا تنتمي الى عالم السياسة اليوم ولا يملكون من التفقه في بحر السياسة العميق أي شاردة أو واردة فقد لعبت الصدفة مع غالبيتهم لُعبة الحظ وقذف بهم الموج من الغرق الى المجد المؤقت فباتوا يلهثون ويتآمرون ويتخاذلون بل يلبسون أقنعة عديدة من أجل الكرسي الهزاز والجلوس فوق تداعياته نسوا وتناسوا واقعهم المرير المُزري الخجول فيما كانوا عليه قبل لعبة النرد التي أوصلتهم الى عرش بلقيس بل ما عادت مأساة الشعب العراقي الكريم وجميع مكوناته والذي أوصلهم للسُلطة تعنيهم بشيء فبدلا من أن يُحسنون إليه ويُمدون اليه يد العون خذلوه وتركوه يئن لوحده عند هشيمٍ مُستعر يعتاشُ على جراحاته ويحمل ثُقل همومه المُثخنة بالندوب والعُمق تأكلهُ العناكب وتصطادهُ المُفخخات المُستوردة بأموال ثرواته الغزيرة التي لا تنضب أبدا والممنوعة على الفقراء والمُتعففين والشُرفاء والايتام وأهل الحق والحلال والموجودة والمسموحة فقط عند الكثير من الساسة العباقرة من أهل السُحت الذين يهيمنون عليها بكثافة وغزارة لا يُمكن تصديقهما في أي وقت وزمان من أعضاء البرلمان العراقي الخجول المُتداعي وبعض رؤساء الكُتل السياسية وأصحاب المنافذ السُلطوية والمُقربين منهم وبعض من عشيقاتهُن الجميلات اللواتي يمتلكن العصا السحرية ويحترفن هز البطون والإرداف والتصنع في الحديث وعبقرية التمثيل وخصوصا هي تلك هواية الغالبية العظمى لدى رجالات إخوتنا في المناطق الغربية من البلاد الذين امتهنوا السهر الليلي في زمن الطاغية المقبور الذي زرع فيهم حب اقتناء السلاح بأنواعه والطرب والذوبان في حب الكيف والجوبي وإهدار الاموال الطائلة فوق رؤوس البغايا والراقصات وإطلاق العيارات النارية في أتفه المُناسبات فهذا هو حالنا يا سادة يا كرام خيراتنا وثرواتنا ألانفجارية الكثيرة والكبيرة هي ليست لعامة الناس ومن يستحق ولكنها ملكية الوراثة عند البعض من السراق الى السراق والرماد يُذرى في عيون من يستحقها أصلا فلا مُتنفس أخلاقي يوحي بأننا محونا الصورة المُشوهة التافهة القديمة عن هدر التريليونات العملاقة في غير استحقاقاتها من زمن الطاغية هدام ولا أظننا نستطيع تدارك الامر اليوم وانتشال تلك الترليونات والثروات الطائلة من الغرق لأن السمك الصغير لا يمكنهُ العوم والمقاومة عكس المد الى جانب الحيتان الكبيرة والشرسة المتمرسة ولعل القادم أسوأ بكثير وما التفجيرات المؤلمة الأخيرة التي طالت مناطقنا الشيعية بامتياز إلا دليل قاطع على انها نُفذت بالعقلية البعثية الطائفية البغيضة تماشياً مع ما يغور بأعماق تلك الزُمر البعثية ونواصب التأريخ وتراخي وانبطاح البعض المُقرف من سياسيي الشيعة الخونة الذين لا شرف لهم ممن مازال يسعى وراء المنصب والمال الحرام والذين بات في أعناقهم المُتدلية الخبيثة ذمم الأبرياء من العُزل من كلا الجنسين فما بالُ الشعب وما ذا ينتظرُ بعد تلك المشاهد الدموية المُروعة هل نستورد لهم الرجال من الصومال أو جيبوتي أو الصين ليثوروا في وجوه الخونة والطُغاة ويحفظوا لنا ما تبقى من الدماء البريئة الطاهرة الزكية أم نبقى نترقب القادم لا سامح الله في مشاهد أكثر دموية تُحاكُ في دهاليز السياسة اللقيطة ونصفق للخونة من رموز القتل والإبادة لأبناء الشيعة من امثال الوغد المُجرم طارق الهاشمي صاحب الجنسية التُركية والطائفي سليم الجبوري قطريُ الجنسية او المسعور بارزاني صاحب الجنسية الصهيونية وأتباعهم ممن يقدحون بنا ليل نهار وينفقون الملايين من أجل إبادتنا حسب رأيهم العجف القاصر وكأنهم نسوا الصيحةُ الحُسينية الخالدة التي أطلقها الأمام الحُسين عليه السلام (هيهات منا الذلة) وعليهم ان يتذكروا جيداً بأن المبالغ الطائلة التي ينفقونها لإبادتنا بحسب عقولهم الخرفة غداً وبإذن الله سيدفعون ثمنها غالياً لأن دماءنا غالية جداً برغم إرهابهم وخياناتهم والأعيبهم القذرة وهم يعلمون جيداً من نحنُ ومن هُم فمهما خانوا ومهما تقزموا لأمريكا أو ال سعود وموزة قطر لن ينالوا فيما بعد إلا الخزي والذل والعار لأن السيل وصل الزُبا والشعب حين يثور لن يقف في وجهه الخونة وأهل السُحت الحرام وأهل الجوبي وقاطني فنادق الخزي في عمان وإسطنبول وممن يحملُ الجناسي المُزدوجة وممن حولهم من صغار الحيتان فالجبانُ من أهل السياسة لدينا حين يخسر المعركة لن يجد سبيلاً ومُتنفساً سوى التفجير وإراقة دماء الأبرياء وهذا هو ديدن دواعش السياسة وأراذلها اليوم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى