اخر الأخبارثقافية

معرض تشكيلي يصوّر معاناة غزّة في ظلّ الوحشية الصهيونية

يواصل معرض”تكاتُف” الجماعي التشكيلي اعماله حتى الخامس من أيار المُقبل، ليكون بمثابة تعبير قوي عن التضامن مع غزّة، حيث تُوثّق الأعمال المُشارِكة اللحظة الراهنة التي يشهدها العالَم بما فيها من قتل وتهجير وتخريب عمرانيّ وإبادة صهيونية.
ويضمُّ المعرض قرابة خمسين عملاً، أُنتجت جميعُها في فترات مُتقاربة كردِّ فعلٍ تشكيلي على ما يجري، فاعتبرت الطالبة لمى دويك، “أنَّ لكُلٍّ منّا طريقته الخاصة بالتكاتُف، ونحن كفنّانين، سَخَّرنا جهودنا بالطريقة التي نُجيدها ونُبدع فيها، ليكون نتاجُنا هذا المعرض الذي نُعبِّر فيه عن مشاعرنا”. وتُشارك دويك بعمل عنوانُه “أعطونا السلام”، تُصوِّرُ فيه نظرةَ طفلٍ أُنقِذ من تحت الأنقاض في غزّة، نظرة عتاب وحزنٍ وخوفٍ وحيرة، بينما تحت رقبته مباشرةً غصن زيتون مُذهَّب، في إشارةٍ إلى الأمل الذي لا يموت والكرامة التي تبقى لامعة رغم دمار القصف.
أما غاوي خليل، فيُشارك في المعرض بمُلصَقين، يصفُ أحدُهما بأنَّه رسالة إلى العالَم، يُخبره من خلاله بأنَّ في غزّة أطفالاً يجب أن يعيشوا حياتهم كأطفالكم، ويجب أن يركضوا على شاطئها بالطائرات الورقية، وليس هرباً من الطائرات الصهيونيّة التي تقصفهم. والآخر هو بالرمز الذي خلقَته المُقاومة في غزّة، فرغم كلّ ترسانة الأسلحة الصهيونيّة، إلّا أنّها ظلَّت عاجزة أمام بسالة المُقاومين وصمودهم.
ويقول خليل: “إنَّ المعرض جاء نتيجة تكاتُف نُخبة من طلبَة الفنون الفلسطينيّين، من خلال القَلم والريشة والأدوات البسيطة، للتعبير عن الصمود الأسطوريّ في غزّة، ولنعكس جزءاً بسيطاً من الأحداث والمعاناة والحرب والإبادة. فمن خلال المعرض استطعنا، ولو بالشيء البسيط، أن نقف وقفة بسيطة بأدواتنا كفنّانين إلى جانب أهلنا وصمودهم”.

ويُتابع: “نعمل على إطلاق موقعٍ إلكترونيٍّ يحمل نفس الاسم ‘تكاتُف’، يضمُّ مشاركات جميع طلبة الماجستير في المعرض، ومن خلاله نستطيع أن نستمرّ في العمل الدائم للوقوف عبر الفنّ مع أهلنا بغزّة، والأهمّ بأن نخترق جدار الفصل العنصري المُحيط بأرضنا ونصل إلى العالَم أجمع”. ويُضيف: “لن نقف عند هذا المعرض فقط، والعمل الثقافي من أجل غزّة سيستمرّ بشتّى الطرق، والمساحة الفّنية مفتوحة أمام كل فنّان لديه الأثر الجميل؛ ليروي القصّة بأسلوبه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى