اخر الأخبارثقافية

حديث في زمان الـلا حقيقةْ

بلول إبراهيم الحداد

جَنُوبِيٌّ كمَا يرْوِي الرُّوَاةُ

شَدِيدٌ كلَّمَا قَسَتِ الحَيَاةُ

أنَا منْ قريةٍ مَا زالَ يسْرِي

هوَاهَا في دمِي والذِّكْرياتُ

وأذْكرُ حيْنَ قالتْ يابْنَ جبْسِي

عيُونُكَ كالقَصَائدُ مُؤْنسَاتٌ

حرَامٌ أنْ يَعِيثَ بهنَّ حزْنٌ

 فَيَكْسِرهُنَّ أوْ يطَأ الشَّتاتُ

كَبِرْتُ علَى يَدَيْها واحْتَوتْنِي

 على ضَعْفِي فأيْدِيهَا نجَاةُ

مَسكْتُ يدَ الحُسَينِ لأنَّ قلبِي

رأَى مَا ليْسَ يبْصِرهُ الطُّغَاةُ

لقدْ ماتَ الحُسَينُ وكانَ موْتًا

بطُولِيًّا لتحْيَا الكَائنَاتُ

لذَا واجَهْتَ مَوتَكَ مطْمَئِّنا

وخافَتكَ المنَايَا القَادمَاتُ

فأعْمَاها ضِيَاؤكَ واسْتقرَّتْ

بصَدْرك إنَّ موقِفكَ الثَبَاتُ

وما حَاولتُ مدْحًا غيرَ أنِّي

تُزاحِمُني إليك المفْردَاتُ

وكانَ أبِي بسِيطَ الحَالِ لكنْ

يُطَمْئنُ تحَتَ خيْمَتهِ الحُفَاةُ

أبي مَا زالَ للدُنْيا يغَنِّي

وتَنبُتُ منْ يدَيْهِ المُعْجِزاتُ

ومازَالتْ خطايَ علَى خطَاهُ

إلى أنْ تَنْتهي فينَا الجِهاتُ

ستحْيَا مثْلَمَا الشُّعراءُ عاشُوا

ضِعَافًا والليَالي قاسِيَاتُ

ويُجبِركَ الزمَانُ على التَعَافِي

فتُشْفَى ثم تكسِرُكَ الحيَاةُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى