اراء

المنتخب العراقي والانسحابات من كأس آسيا

أسعد عبد الله عبد علي..

بدأت علاقة المنتخب العراقي مع بطولة أمم آسيا الخامسة عام 1972 والتي شهدت أول مشاركة عربية بالفريقين العراقي والكويتي وخرج العراق مبكرا وتأهل من مجموعته ايران وتايلاند وخرج الكويت مبكرا وتأهل من مجموعته كوريا الجنوبية وكمبوديا وتحقق للعراق تجربة مهمة وادراك اهمية البطولة على الصعيد القاري.

وجاء موعد البطولة السادسة عام 1976 في طهران فشارك العراق ويمكن ان يعبر التصفيات ويصل الى النهائيات ويتخطى الدور الاول ويصل الى الدور شبه النهائي ويقابل المنتخب الكويتي وخسر العراق تلك المباراة الهامة ثم خسر مباراة الثالث والرابع امام الصين وكانت مشاركة افضل من السابقة ولولا قيام الاتحاد بتغيير المدرب قبل البطولة باسابيع وابعاد لاعبي البصرة مثل هادي احمد وعلاء أحمد لتغيرت المشاركة بشكل افضل.

وتوجهت أنظار الجمهور العراقي للبطولة السابعة والتي تقرر ان يستضيفها الكويت عام 1980 مع توسع كبير في حجم المشاركة الاسيوية حيث بدأت البلدان تفهم اهمية المشاركة.

الانسحاب من أمم آسيا 1980

وقع العراق في مجموعة سهلة جدا تضم قطر وباكستان وبنغلادش والصعود لمنتخبين وتقرر ان تقام في قطر والتصفيات تجري في بداية عام 1979 لكن الاتحاد العراقي كان مهتما جدا في تنظيم كأس الخليج المقرر اقامتها في شهر آذار-1979 وموعد التصفيات كان في شهر كانون الثاني من عام 1979 .

والحقيقة للعقلاء لا توجد مشكلة حيث كان من الممكن المشاركة بالمنتخب وتكون مثل معسكر إعداد لبطولة الخليج خصوصا ان المباريات الإعدادية لبطولة الخليج التي اتفق العراق عليها كانت ستجري في شهر شباط ولا يوجد اي التزام في شهر كانون الثاني.

او حل اخر عبر إرسال منتخب رديف او منتخب الشباب او اي نادٍ ويمكن ان يتغلب على بنغلادش وباكستان.

لكن اهمال الاتحاد العراقي عن عمد التصفيات ولم يفكر بالحلول ووضع كل جهده على انجاح تنظيم كأس الخليج .

وهكذا ضيع الاتحاد العراقي فرصة المشاركة والمنافسة خصوصا ان الجيل العراقي في عام 1980 كان ذهبيا يمكن ان ينافس على اللقب، لكن غباء الاتحاد العراقي ضيع التاريخ الكروي على ذلك الجيل وفضل بطولة غير رسمية (كأس الخليج),على بطولة رسمية بل الاهم في آسيا وهي (امم اسيا).

الانسحاب من أمم آسيا 1984

كان مقررا ان تجري التصفيات لأمم آسيا بعد انتهاء دورة الألعاب الاولمبية لوس انجلس 1984 والتي شارك فيها العراق وقطر والسعودية ممثلين للقارة الاسيوية وبعد خسارة منتخبنا الدرامية أمام يوغسلافيا حصلت مشاكل داخل الاتحاد وتقرر اعفاء المدرب عمو بابا من تدريب المنتخب وقرر الاتحاد الانسحاب من تصفيات امم اسيا متجاهلا أهمية البطولة مع التفرغ للاستعداد لبطولات ودية في ماليزيا وتايلاند والهند حيث كان الاتحاد يبحث عن بطولات وهمية يرفع الكأس فيها وقد يكون بعض اعضاء الاتحاد او من بيدهم القرار يجهلون اهمية البطولة الاسيوية لذلك يعتبرون المشاركة فيها بنفس مستوى الاهمية لبطولات مثل اي بطولة نهرو او بطولة الرئيس الكوري.

وهذا من عظم مصيبة الكرة العراقية ان يكون مصيرها بيد هؤلاء.

الانسحاب من أمم آسيا 1988

بعد التأهل لنهائيات اولمبياد سيؤول شهر كانون الثاني-1988 والفوز بكأس الخليج شهر آذار-1988, كانت تنتظر منتخبنا تصفيات أمم آسيا المقرر إقامتها في ماليزيا في شهر نيسان-1988 وكانت مجموعتنا تضم الاردن والكويت وباكستان واليابان وماليزيا وفي وقتها العراق هو الاقوى بين جميع المنتخبات واستدعى عمو بابا تشكيلة شبابية وسافر المنتخب وبدأ بالإعداد لمباراته الاولى وفجأة رئيس الاتحاد يعترض على جدول المباريات حيث وصف جدول المباريات لمصلحة الماليزيين يعطيهم راحة أكثر  متناسيا ان المنتخب الماليزي ضعيف جدا ولا يمثل اي شيء امام باقي المنتخبات.

واستمر الاتحاد بالاعتراض والتهديد بالانسحاب ثم قرر عدي صدام الانسحاب وسط ذهول العراقيين الذين فجعهم قرار رئيس الاتحاد الذي لا يفقه اهمية المشاركة.. ولا يفهم أساليب الاعتراض مع الحفاظ على الحقوق فهو بانسحابه  ضيع حق العراق بالمشاركة! عبر الانسحاب غير عقلاني.

الحظر الدولي والآسيوي وبطولة أمم آسيا 1992

بعد ان قام صدام بغزو الكويت في شهر آب-1990 تعرض العراق لعقوبات دولية واسيوية وعربية ومنها منع العراق من المشاركة باي محفل دولي او اقليمي رياضي.. وهكذا منع العراق من المشاركة في امم اسيا 1991 حيث دخل العراق عزلة من كل النواحي ومنها الرياضة ليضيع على جيل ذهبي حلم المشاركة في امم آسيا 1992.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى