اخر الأخبارالمراقب والناس

الدور الثالث يرتدي ثوب “التكميلي” للسير بطريق النجاح “المجاني”

المراقب العراقي/ يونس العراف…
لم يكن يتصوّر أشد المتشائمين، ان ما كان يُسمّى بـ”الدور الثالث” والآن يرتدي ثوب “التكميلي” سيكون طريقاً للنجاح الذي يمكن تسميته بـ”المجاني”، نتيجة لما له من نتائج مستقبلية، ربما تكون كارثية على المستوى العلمي، سيما عند قبولهم في مؤسسات التعليم العالي، وإشغالهم وظائف حكومية عند تعيينهم فيها، لعدم إعدادهم إعداداً حقيقياً يتلاءم مع متطلبات العمل في مثل هكذا مؤسسات.
وحول هذا الموضوع، يرى المشرف التربوي سعد السوداني في تصريح لـ”المراقب العراقي”: أن “الدور التكميلي، وعلى الرغم من كونه يمثل انقاذاً للبعض من فخ الرسوب، إلا انه في الوقت نفسه، يعد قتلاً للعملية التعليمية، وانحداراً للمستوى العلمي للطالب، وسيكون وبالاً ثقيلاً على الجامعات، باستقبال طلبة بمستوى علمي ضعيف جداً، لان الطلبة في المراحل الإعدادية والمتوسطة والابتدائية، يفترض أن يكونوا مستعدين جيداً حتى يصلوا إلى الجامعة التي تؤهلهم لممارسة مهنة معينة”.
وأضاف: ان “وزارة التربية هي صاحبة القرار بإلغاء الدور التكميلي ويمكنها الغاءه إلغاءً تاماً، وكذلك مسألة منح درجات القرار بحاجة إلى مراجعة جدّيّة، إذ يجب أن يكون هناك تشذيب على وسائل الاختبارات، وعلى تقليل درجة القرار حتى نجعل الطلبة يتناقشون في تكامل مستواهم العلمي والأخلاقي الذي يوصلهم الى المراحل اللاحقة وصولا الى الجامعة”.
وشدد على ضرورة ان “يعمل الطالب على تطوير ذاته ومعرفة ماذا أضافت له العمليّة التعليمية وهل طورته؟ وماذا اكتسب خلال العام الدراسي الكامل، من علوم يمكن من خلالها تطوير المستوى الدراسي لعموم الطلبة، فبهذه الطريقة يمكن الوصول الى دراسة حقيقية، بدلا من الحصول على طلبة اتكاليين، يرومون الحصول على قرارات وزارية كالدور الثالث، واجراء يكون فيها النجاح أشبه بالإجباري، وكأن الوزارة تريد من خلاله زيادة نسبة النجاح في المدارس”.
وعلى صعيد متصل، يرى المدرس حيدر حسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”: ان “الدور التكميلي فيه جوانب سلبية، كتخريج طلبة ضعفاء في المستوى، لكن في الوقت عينه، فيه العديد من الجوانب الايجابية من خلال تقليل الضغوط النفسية عن بعض الطلبة، وعدم شعورهم بالإحباط، ومنحهم فرصة بالتمسك بمواصلة الدراسة، والتجربة بصورة عامة تحتاج إلى المزيد من البحث والدراسة وإعداد دراسات علمية لتقويمها على المدى القريب والبعيد”.
وأوضح: أن “واحدة من أبرز سلبيات الدور التكميلي هي إشاعة روح التراخي والكسل عند الطالب، مما يولد شعوراً لديه بان هنالك فرصاً متعددة لأداء الامتحان، مطالباً في الوقت نفسه بوضع معايير أو مقاييس محددة في احتساب درجات النجاح من خلال رفع درجة النجاح من (50) إلى (60) درجة أو أكثر، كُلا حسب الدور الذي يمتحن فيه، لافتاً إلى أن “هذه الآلية من شأنها أن تحافظ على المستوى التعليمي، وقياس القدرات والمهارات المعرفية للطلبة، وتحسين قابلياتهم، للارتقاء بجودة التعليم في العراق”.
وأشار الى ان “الدورين الأول والثاني للامتحان، يهدفان إلى معرفة مستوى الطالب، وتشخيص السلبيات، وبيان كمية الخزين العلمي والرسوب، وهو نظام متعامل به في جميع دول العالم، لكن في العراق وطوال السنوات الماضية، وبسبب الظروف الامنية في بعض المناطق، برزت الحاجة الى نظام مساعدة، فكان الدور الثالث بمثابة قارب نجاة من الرسوب لسكنة هذه المناطق، وهو اجراء مؤقت يجب ان لا نستمر في تنفيذه بالمستقبل، تحت أي مسمّى، حتى نحصل على طلبة متفوقين، ويأخذ كل ذي حق حقه “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى