اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

خطاب السيد نصر الله يتصدر الإعلام الصهيوني والغربي

تحليل وترقب مشوب بالحذر

المراقب العراقي/ متابعة..

تنوَّعتِ الأوصاف التي أطلقها الاعلام الصهيوني والغربي على خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، حيث سماه البعض “خطاب العقل”، فيما أطلق الاخر تسمية “الخطاب الناري” وبين هذا وذاك ساد الترقب والحذر في الكيان الصهيوني لما مثلته هذه الكلمات من فكر واسع وبعد دولي واقليمي لا يمكن المرور عليه مرور الكرام.

وركز البعض الاخر على قضايا عدة ، الاولى تركيز السيد نصرالله على ان المقاومة ستنتصر، والثانية مقارنة معركة طوفان الاقصى بمعركة عام 2006 والاتصال الهاتفي من قبل قائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنئي للسيد نصرالله مستشهداً بقوله إنه بعد هذه المعركة ستكونون قوة اقليمية، الامر الذي اثار الكثير من الانتباه “للاسرائيليين” على اعتبار ان هذه المعركة ستنتهي بانتصار المقاومة الفلسطينية.

وتناول الجانب الاخر حديث السيد حسن نصر الله وتركيزه على ان الانتصار هو من حليف الفلسطينيين، وان محور المقاومة لن يترك الفلسطينيين وحركة حماس لوحدها، ما أدى إلى اعتبار سلطات الاحتلال بانها رسالة لهم في حال الوصول الى مرحلة معينة فانكم ستجدون حرباً ليس فقط من الشمال والجنوب وإنما من كل مكان.

ولعل أبرز ما تضمنته كلمة السيد حسن نصر الله، التأكيد على فلسطينية قرار عملية “طوفان الأقصى” وسرية العملية التي نُفذت دون علم محور المقاومة وأن قرارات مختلف فصائل المقاومة، تأتي من قياداتها، وليس من طهران، رغم دعمها الكامل لهم.

كما أكد انخراط حزب الله في الحرب، وتعداد أبرز الأهداف التي حققتها الجبهة اللبنانية، بإشغال واستنزاف جيش الاحتلال، حيث قال السيد نصر الله إن ثلث جيش الاحتلال في الجبهة الشمالية، وتم إشغال نصف القدرات البحرية وربع القوات الجوية ونحو نصف الأنظمة المضادة بالقبة الحديدية وإخلاء نحو 43 مستوطنة قريبة من لبنان.

وخاطب السيد نصر الله في كلمته واشنطن بوصفها المسؤولة المباشرة عن العدوان الإسرائيلي على غزة، وأن مصير الحرب واحتمال تمددها لجبهات أخرى رهن سلوك الإدارة الأمريكية بهذا الاتجاه.

كما ان القول إن ما يجري بالجبهة اللبنانية لن يتم الاكتفاء به، ثم تلاه إعلان الجاهزية والعدّة لمواجهة الأساطيل الأميركية، والتلميح بأن تصعيد إسرائيل مع حزب الله سيؤدي لحرب إقليمية، إذ قال لواشنطن “من يريد منع حرب إقليمية يجب أن يسارع لوقف العدوان على غزة”.

وثبت السيد نصر الله الدور المحوري للمقاومة في العراق، وقوات أنصار الله الحوثيين في اليمن، وما يشكلانه من تهديد للمصالح الأمريكية بالمنطقة وقواعدها العسكرية التي تحولت لأحد أهداف ما تسمى المواجهة والتصدي بينما كان لافتاً إلى عدم الاتيان بذكر دور الجبهة السورية.

كما ناشد السيد نصر الله الدول والأنظمة العربية بالضغط لوقف العدوان الإسرائيلي، عبر الدعوة لاستخدام أوراق قوتها الاقتصادية والمصالح التي تربطها بواشنطن وإسرائيل من غاز ونفط ومختلف الامدادات.

ولوح بأن الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وبموازاة المعارك العسكرية بين حزب الله وقوات الاحتلال، ستبقى مفتوحة لعمليات التسلل نحو العمق الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى