اخر الأخبارالمراقب والناس

ذوو الإعاقة.. بين “ثلج” مطلقي الوعود و “نار” انتظار الفرج الحكومي

يشكلون 13% من عدد السكان

المراقب العراقي/ بغداد…

منذ مدة طويلة، الحكومة والبرلمان يتعرضان لانتقادات كبيرة بشأن إهمال ملف ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وعدم الاهتمام بهم، على الرغم من كثرة التصريحات التي تطلقها هاتان الجهتان بشأن هذه الشريحة الآخذة في الازدياد، نتيجة الحروب والحوادث المرورية والحوادث الأخرى التي قد تودي الى الإعاقة، إذ تقدر نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة بحسب إحصاءات غير رسمية بنحو 13% من أصل عدد السكان الذي يزيد على 40 مليون نسمة، وهم الآن يعيشون بين ثلج الوعود ونار انتظار الفرج الحكومي.

الى ذلك، قالت عضو مفوضية حقوق الإنسان فاتن الحلفي: إن “شريحة المعاقين هي من أكثر الشرائح المهملة في البلاد، في وقت هي من أكثر الشرائح التي تحتاج إلى دعم ورعاية خاصة، إلا أنها تعاني العوق والإهمال”، مؤكدة أن “الحكومة تعد دائما باستراتيجيات وخطط جديدة لرعاية شريحة المعاقين وتقديم الدعم لهم، إلا أن تلك الوعود لا يتم تطبيقها ونتمنى ان تكون الاستراتيجية الجديدة للحكومة مطبقة على أرض الواقع بصورة تخدم هذه الشريحة التي لابد من مراعاة ظروفها”.

من جهتها، أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، انها بصدد إعداد استراتيجية لذوي الإعاقة، تدعم هذه الشريحة الكبيرة في البلاد وتوفر لهم فرص الاندماج بسوق العمل، بما يتناسب معهم.

ووفقا لرئيسة هيأة ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة بالوزارة، ذكرى عبد الرحيم، فإن “الهيأة تعمل على وضع استراتيجيتها بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف، بالاعتماد على تحليل واقع ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة”، مبينة، أن “الاستراتيجية تسعى لدمج دائرة الاحتياجات الخاصة في الهيأة، وتنتظر تشريع قانونها للبدء بتعليمات جديدة والتعاون مع الوزارات المعنية، وتحديد المهام التي تقع على عاتق كل منها في مجالات كالتربية والتعليم العالي والبحث العلمي في تمكين الوصول للتعليم في المدارس الحكومية والأهلية والجامعات”.

وأشارت إلى أنها “تتعاون مع وزارة النقل في توفير حافلات محوَّرة في بغداد والمحافظات، كما أنها تتعاون مع المحافظين، ومع مجلس الخدمة الاتحادي في تحقيق نسبة الـ5 بالمائة من التعيينات لشريحة المعاقين في القطاعين العام والخاص”، مشيدة بـ”التجربة الأخيرة في تشغيل بعض ذوي الإعاقة من قبل بعض المخابز، في محاولة لتحفيز باقي القطاعات لتشغيلهم، ومنحهم فرصة لتحقيق ذاتهم واندماجهم بشكل سلس في المجتمع”.

وأكدت، أن “العراق بات مولداً للإعاقة، وتحاول الهيأة العمل مع وزارة الصحة على إعداد خطط للوقاية منها أو قبل حدوثها بالنسبة للحوامل، وإعطاء اللقاحات بشكل كامل ومنح الشهادات الصحية للأسر”.

وبينت، إنه “وسط الأزمات المتقاطعة، تواجه المنظومة الصحية العامة المتردّية أصلاً في العراق، صعوبات لتأمين الدعم المناسب للأعداد المتزايدة من الأشخاص الذين يعانون من إعاقات وأمراض مزمنة”.

وأشارت الى ان “إعادة هيكلة المنظومة الصحية وتطويرها في المدى الطويل على تعبئة حاشدة للموارد في مرحلة ما بعد النزاع وفي غضون ذلك، سوف تستمر المنظمات المحلية والدولية في ملء الثغرات في المنظومة القائمة من أجل تأمين حد أدنى من الرعاية للأشخاص الأكثر هشاشة”.

من جهتها، كشفت مستشار رئيس الوزراء لشؤون الحماية الاجتماعية، سناء الموسوي، أمس السبت، أن قانون ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة سيرى النور قريباً، بعد إضافة تعديلات ومقترحات عدة.

وقالت الموسوي في بيان أطلعت عليه “المراقب العراقي”: إن “القانون بدأت مناقشته في مجلس النواب، وسيرى النور قريباً، بعد التصويت عليه”.

وأشارت، إلى أن رئيس مجلس الوزراء مهتم ومتابع للطلبات والمناشدات التي ترد إليه من قبل هذه الشريحة المهمة، ويعمل على تلبيتها، انسجاما مع البرنامج الحكومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى