حاجي زادة: حتى إذا شيدوا جداراً حولنا.. لن نتوقف الحرس الثوري يواصل تطوير الصواريخ الباليستية … وإيران سجلت خرقاً واسعاً للحواسيب الإسرائيلية

على الرغم من الاحتياطات الإسرائيلية وعلى الرغم من تشكيل هيئة لمحاربة القراصنة و منعهم من إلحاق الأضرار بالحواسيب المهمة في دويلة الاحتلال أقرت القناة التلفزيونية العاشرة بأن إيران تمكنت من تسجيل خرق واسع النطاق للحواسيب الإسرائيلية، شملت شخصيات رفيعة المستوى من عسكريين وسياسيين، من بين 1800 حاسوب إسرائيلي، واستطاعت سحب المعلومات المخزنة فيها، بما في ذلك الوثائق والصور ومراسلات البريد الإلكتروني, واشارت القناة العاشرة في التلفزیون الصهیوني، التي كشفت عملیات الخرق، إلى أن الإیرانیین خرقوا أیضا الحاسوب الشخصي لرئیس أركان إسرائیلي سابق.حسب زعمهم مشیرین إلى أن مقتحم الحواسیب إیراني الجنسیة، یدعى “یاسر بلاحي” لكنه لم یتصرف من تلقاء نفسه وبمبادرة ذاتیة، بل جرى توجیهه عبر جهات استخبارية إیرانیة كلفته بالعمل, وبحسب الخبراء الإسرائیلیین، من الواضح أن الجهة هي الحرس الثوري الإیراني، على حد تعبیرهم واشار محلل الشؤون العسكریة في القناة العاشرة، “ألون بن دافید” إلى أن هذه الحرب الإلكترونیة بین إیران وحزب الله من جهة ، وإسرائیل من جهة ثانیة، لم تعد سرا وباتت مكشوفة، إذ إن إیران وحزب الله یبذلان جهودا كبیرة من أجل التجسس على إسرائیل، والطرفان یركزان في الأعوام الأخیرة على شخصیات إسرائیلیة محددة، وقد استطاعا خرق حواسیبهم. وأضاف المحلل الإسرائیلي قائلا “إنّ الإیرانیین یتبجحون بقدراتهم الإلكترونیة والقوة السایبرانیة التي یتمتعون بها وقال أیضًا إنّ الهاكرز الإیرانیین استطاعوا بالفعل خرق مئات الحواسیب الإسرائیلیة التابعة لكبار الضباط في الجیش الإسرائیلي، بین ضباط حالیین وسابقین، على حدّ تعبیره وكان رئیس شعبة الاستخبارات في جیش الاحتلال الصهیونیي الجنرال “هرتسي هلیفي” قال “إن الدولة العبریة تخوض حربًا الكترونیة شرسة مع إیران” ، مشددا على الأجهزة الأمنیة تعمل بكل ما أوتیت من قوة من أجل منع الإیرانیین من اختراق منظومات الحواسیب الحساسة جدًا في إسرائیل كما رأى الجنرال “هلیفي” أن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة لیست مشروعًا نوویًا فقط، بل هي تراكم المزید من القوة والنفوذ وتتعامل كدولة عظمى إقلیمیة، وسط الدول المحیطة بإسرائیل, وفي سياق اخر, أكد قائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الجنرال “أمير علي حاجي زادة” أن إيران ستواصل تطوير الصواريخ الباليستية رغم إدراج الولايات المتحدة المزيد من الشركات الإيرانية المرتبطة بالبرنامج على قائمتها السوداء, واكد حاجي زادة بقوله “حتى إذا شيدوا جداراً حول إيران فإن برنامجنا الصاروخي لن يتوقف” ونسبت إليه القول “يحاولون إخافة مسؤولينا بعقوبات وغزو هذا الخوف هو أكبر تهديد لنا” واختبر الحرس الثوري عدداً من الصواريخ الباليستية هذا الشهر، ما أثار انتقادات من الزعماء الغربيين الذين يعتقدون أن التجارب تنتهك قراراً للأمم المتحدة وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية شركتين إيرانيتين على القائمة السوداء، ما يقطع عنهما أي تمويل دولي لصلتهما ببرنامج الصواريخ وكانت واشنطن فرضت عقوبات مماثلة على 11 من الشركات والأفراد في كانون الثاني الماضي، بسبب تجربة صاروخية أجراها الحرس الثوري في تشرين الأول 2015 ويقول المسؤولون الأميركيون إن التجارب الصاروخية الإيرانية تنتهك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231، والذي يطالب إيران بعدم إجراء “أي أنشطة” تتعلق بصواريخ باليستية قادرة على حمل أسلحة نووية لكن واشنطن قالت إن التجارب الصاروخية لا تمثل انتهاكاً لاتفاق تموز 2015 الذي قلصت إيران بموجبه برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات المالية المفروضة من الأمم المتحدة والغرب وجرى التصديق على ذلك الاتفاق المبرم بين إيران والقوى الست العالمية في القرار 2231 وكان الرئيس الإيراني “حسن روحاني” قال، إن تعزيز القدرات الدفاعية الإيرانية يمثل “سياسة استراتيجية”، لكنه قال إن إيران يجب أن تحرص على عدم استفزاز أعدائها ونقلت قناة “برس تي” في التلفزيونية عن روحاني قوله في أول اجتماع للحكومة في العام الفارسي الجديد “سنواصل أي إجراء لتعزيز قدرتنا الدفاعية وهذه سياسة استراتيجية”. وتابع روحاني قائلاً “ولكن يجب علينا في الوقت نفسه توخي الحذر حتى لا يجد أعداء إيران أي ذريعة لاستغلال ذلك الموقف”, وفي سياق اخر, ذكرت صحيفة “معاريف” نقلًا عن خبراء في مجال رحلات الطيران أنه تمّ رصد تحليق طائرة فوق منشأة ديمونا النووية جنوب فلسطين المحتلة دون معرفة أسباب التحليق، وما اذا كان الهدف جمع معلومات استخبارية أم لا ونقلت الصحيفة، عن موقع اسرائيلي متخصص برحلات الطيران، أن هوية الطائرة المرصودة فوق ديمونا حلقت فوق المنشأة لبضع دقائق، لكن لم ينجح بتمييزها وتحديد هويتها حتى الآن ووفقًا لـ”معاريف”، نقلًا عن الموقع نفسه، ظهرت الطائرة وهي تنفذ تحليقًا دائريًا فوق المنشأة ، ثم قامت باجتياز الحدود نحو الشرق الى المجال الجوي الأردني، وبعد عدة دقائق ظهرت الطائرة في المنطقة نفسها فوق المنشأة، المنطقة التي تعرف بمنطقة حظر الطيران داخل المجال الجوي للأراضي المحتلة وحسب المعطيات، حلّقت الطائرة على علو 16 ألف قدم وبسرعة 326 كيلومتر يشار الى أن المنطقة التي حلّقت فيها الطائرة المجهولة يحظّر الطيران فيها، وعند كل حادث اختراق لهذا الحظر، يقوم الطيران العسكري الإسرائيلي بإرسال طائرة “اف 16” لاعتراض الطائرات, ونشرت مؤسسة “راند” الأمريكية للدراسات والأبحاث تحقيقا حول التحديات التي تحيط بالاتفاق النووي الذي تم بين الدول الكبرى وايران بقلم “داليا داسا كايا” مديرة مركز الشرق الأوسط التابع للمؤسسة جاء في التحقيق إشارة إلى المصلحة التي حققها الغرب من هذا الاتفاق والاهتمام الكبير الذي تحظى به الأزمة السورية بعد الاتفاق ومن الجيد هنا الإشارة إلى أن هذه المؤسسة تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” وتقوم بناء على طلبها بإجراء تحقيقات حول مسائل سياسية وأمنية واجتماعية تهم الادارة الأمريكية، حيث نشر القسم المعني بالشرق الأوسط الكثير من التقارير والدراسات المطولة حول قضايا الشرق الأوسط منها دراسة حول عقلية العرب والمسلمين حسب نظرة الغرب، إضافة إلى أهمية ايجاد مجموعات مسلمة متحضرة حسب تعبيرهم تدعم تطلعات الغرب في الشرق، وتتميز دراسات هذه المؤسسة بمصادر معلوماتها من داخل الادارة الأمريكية إضافة إلى مصادرها في الحكومات العربية وبالعودة إلى التقرير الجديد للمؤسسة حول الاتفاق النووي الأخير فقد كتبت كايا أن التقييم المشترك للغرب حول الاتفاق كان نتيجته أن ايران ستفي بتعهداتها طمعا بالوعود الاقتصادية التي وُعدت بها وهذه الوعود كانت السبب الأهم في دفع الايرانيين للجلوس إلى طاولة المفاوضات ويجب أن تستمر. طبعا لا يخلو الأمر من وجهات نظر متفائلة ومتشائمة، وأحيانا تشكيك بالدوافع الايرانية والنوايا المخبأة وعلى سبيل المثال يعتقد البعض أن امتلاك برنامج لتصنيع السلاح النووي ليس ضمن المصالح الوطنية الايرانية مطلقا وتتسائل المؤسسة “هذا الاتفاق يشكل خطة تعامل لـ15 عاما بين الطرفين، والسؤال هو ما الأحداث التي يمكن أن تقع خلال هذه المدة وكيف ستتأثر علاقات ايران بمحيطها والأهم ما الذي ستخلص إليه العلاقات الأمريكية مع ايران.



