اخر الأخبارثقافية

“الحسين ثائرا” أكثر مسرحية حوربت من قبل الطغاة

فكرة تجسيد واقعة الطف في النصوص المسرحية العربية المعاصرة، حملت بين طياتها العديد من المضامين الفكرية التي عززت الاتصال مع المتلقي بسبب تلك المضامين التي كان لها الأثر الفاعل في توجهاتها ونتائجها على مر السنين.

وحين نكون بصدد المضامين الفكرية التي تقف وراء المسرح الحسيني إنما نكون بصدد منظومة جيدة معقدة وشاملة تشكل مكونات الفكر التي تعد خبرة عقلية من عمل الذهن وليست مجرد انطباع أو إدراك حسي.

لقد تأثر فنان العالم القديم بالعديد من العوامل التي جعلت من فنونه تسير وفق نظام معين ومن هذه العوامل العقيدة الدينية التي جعلت الإنسان يلتزم باتخاذ موقف إزاء عاطفته الدينية التي لا يمكن استئصالها وهذا ما ينطبق على الفنون المسرحية والتي من ضمنها المسرحية الحسينية المعاصرة المتضمنة “الحسين ثائرا” وهي اكثر مسرحية حوربت من قبل الطغاة والتي شكلت محطة انطلاق منذ بداياتها ولا زالت حاملة معها أفكارا اقترنت بالعاطفة والخيال وكل ما يحقق الإثارة البصرية.

وفي الفكر الإسلامي الذي له أهمية كبيرة بسبب أن الشريعة الإسلامية ميزت بين الفكر والتفكير فالفكر الإسلامي يعبر عن اجتهادات العقل الإنساني في تفسير المعارف على ضوء العقيدة الإسلامية التي يتغير فيها الفكر حسب الزمان والمكان. ولهذا فالفنان المسلم يستوحي صورا عميقة الأثر في قيمة عناصر منجزاته الفنية التي يأتي في مقدمتها الفنون المسرحية ودلالاتها الفكرية وصلتها بالنفس البشرية المحققة للناتج الجمالي الذي يُعد هدف الفنان الأساس والمتماشي مع سجيته تارة وبنفس إيماني تارة أخرى عن الروحانيات والاعتقادات التي يتداخل في كنفها الدين والأعراف والأسطورة فضلا عن المجتمعات.

وهذا يعني أن التجذر في محتوى الفكر الإسلامي على وجه الخصوص وأبعاده في عالم الفنون المسرحية يتمثل بواقعة الطف الحاملة للمضامين الفكرية على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى