يعلو ضياك الحر في كبد السما

عقيل الجبوري
وكبرت في صخب الحياة العاتية
وغدى يزيد ومات صيتُ معاوية
وبقيت أنت كما الشموس مضيئة
تهدي بنورك كل نفس بالية
المجد أنت وما لصبرك سيدي
صِنوٌ بكل الأرض تلك الفانية
نأتي إليك كأننا وجه الصباح
ولك المحبة مذ ولدنا باقية
في كل قلب ياحسين محبة
لك في النفوس حرارة متناهية
يا سيدي من تحت سقفك صوتنا
ملأ الدنا تبقى دماؤكم غالية
أين الطغاة وأين ذاك يزيدهم
أين القصور وأين تلك مبانية
وانظر إلى قبر الحسين ومجده
وانظر إلى تلك القباب العالية
وانظر إلى تلك الحشود وجُدْ بها
نحو الحسين تجيب نعي الواعية
تلك المهابة والعلا جبروتها
باسم الحسين تداركت متوالية
عشق من الأعماق يهتف ههنا
رست القلوب على ضريحك باكية
دمع إذا سكبت على النار انطفى
ذاك اللهيب وصار مثل الساقية
للهِ دَرُّكَ يا حسين ولم تزل
فينا الإمام وخير كف راعية
بك ياحسين سنقتدي في ثورة
نمحو بها تلك العروش الخاوية



