اخر الأخبار

الأطباق العراقية.. تقاليد سنوية تحملها يد المحبة والكرم الأصيل

 

يحرص الكثير من المصلين على حمل طعام الإفطار المعد في بيوتهم إلى المسجد، اذ يتجمع المصلون عقب أذان المغرب للإفطار معا في مائدة جماعية تنسجها أطباق متعددة صُنعت بأيدي الكرم والمحبة المتبادلة.

وتتعدد أصناف وجبات الإفطار لدى العراقيين في شهر رمضان المبارك، وقد تختلف تلك الاطباق من محافظة الى أخرى تبعاً للعادات والتقاليد السائدة.

ويعتمد المطبخ العراقي بدرجة كبيرة على الحبوب واللحم والأصناف التي تتطلب الطهي البطيء، كما تتصدر مائدة الإفطار أطباق الحساء وخاصة حساء العدس، ومن أشهر الأطباق العراقية “سمك المسكوف”، كما يسمّى بالعامية العراقية، وهو من أطباق الأسماك المطهوة ببطء، ويعد من أقدم الأطباق العراقية، حيث عثرت إحدى بعثات الآثار الإيطالية على إناء يُقدَّر عمره بأكثر من 4500 سنة به بقايا عظام أسماك تدل آثارها على أنها طُهيت بطريقة تُشابه الطريقة الحالية لإعداد المسكوف.

وأصل التسمية جاء من كلمة سقفَ أي صفّ الخشب أو الحطب على شكل سقف لشيّ السمك، حيث تشَق السمكة من جهة الظهر حتى رأسها، وتُنظَّف من أحشائها وتثبت في أوتاد من الخشب الرفيع أو الحديد لتعليقها للشوي، وتُشوى على مسافة من النار، كي يُطهى على مهل وذلك ما يمنحه طعمه المميز.

ومن الأطباق العراقية المميزة في الشهر الفضيل أيضا أطباق الخضراوات المحشوة المعروفة باسم الدولمة أو المحشي، وهي من الأطباق المنتشرة في مختلف الدول العربية، وتُحشى الخضراوات بالأرز المتبل بالبهارات العراقية والمخلوط باللحم المفروم وصلصة الطماطم، وتوضع في إناء عميق محكم الإغلاق مع وضع أضلاع الغنم في قاع القدر وتركها تُطهى على نار هادئة.

في المناطق الغربية من البلاد يتميز طبق العائلات في الانبار بما يعرف بـ”الدليمية” وهي من الأكلات الشهيرة التي اعتاد الناس على تقدميها للضيوف وفي وجباتهم الرمضانية أيضا.

وبرغم خصوصية بعض المحافظات بالأكلات المعينة، إلا انهم يشتركون جميعا من الجنوب الى الشمال بذلك الطبق الذي يعد من تقاليد العراقيين ووجباتهم المميزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى