بعض المدارس الأهلية أقل نجاحا من نظيرتها الحكومية !

المراقب العراقي/ بغداد…
على الرغم من المبالغ الطائلة التي يصرفها الاهالي على دراسة أولادهم في المدارس الاهلية التي انتشرت بعد الغزو الامريكي للعراق بشكل كبير الا ان هذه المدارس التي من المفترض انها تسجل نسبة نجاح عالية لكنها في بعض الاحيان تكون اقل نجاحا من نظيرتها الحكومية ذات الصفوف المكتظة بطلابها في الأبنية المتهالكة والإمكانيات التعليمية المحدودة!.
تقول المواطنة خلود محمد: إن المدارس الحكومية لم تعد كما كانت في الماضي فمستوى الأبنية المدرسية والخدمات المقدمة فيها والاهتمام بالطلبة يتراجع سنة بعد أخرى، وهو ما أجبرنا على تسجيل “حيدر” بمدرسة خاصة.
واضافت: ان الكلفة الشهرية في مدرسة ابنها تصل إلى 150 ألف دينار عراقي (100 دولار أمريكي) وهو المبلغ الأدنى في المدارس الخاصة التي يأخذ بعضها مبالغ مضاعفة، حيث يتلقى الطلاب دروسهم وفق ذات المنهاج الحكومي مع ممارسة النشاطات اللاصفية.
وترى أن المدارس الخاصة توفر وسائل تعليمية أكثر وبيئة تعليمية أفضل، وفي الحد الادنى كوادرها تتعامل مع الأطفال بشكل لائق ودون تأنيب وفق مبادئ التعليم الحديث”، يساعدهم في ذلك قلة عدد الطلاب في الصف الواحد الذي يبلغ في المتوسط 20 طالبا بعكس المدارس الحكومية حيث يحشر نحو 40 طالبا في صف صغير.
ليلى حسن مدرسة ثانوية في بغداد، ترسل اثنين من أبنائها إلى مدارس خاصة بأجور تكلفها نحو ثلثي راتبها الشهري، على الرغم من أفضلية المدارس الخاصة عموما، مؤكدة أن جودة التعليم فيها أحسن، مستدركة إلا أنه ليست كل المدارس الخاصة ذات مستوى جيد وربما هناك تراجع في مستواها مع ازدياد أعدادها، كما أن كل المدارس الحكومية ليست سيئة فبعضها أفضل من المدارس الخاصة وتسجل نسبة نجاح عالية.
لكنْ لحميد سالم رأي مختلف، فالرجل الذي ظل مترددا طوال العام الدراسي المنصرم بشأن دراسة إبنه الأصغر، قرر أخيرا نقل ملفاته الى مدرسة حكومية بعد أن قضى سنتين في مدرسة خاصة لم تكن بمستوى تطلعاته. يقول ان المشكلة لم تكن في كلفة الدراسة، بل إن المدرسة عجزت عن تعليمه الحروف الأبجدية، وكان يجب متابعته يوميا من قبل العائلة .
وأضاف: نقلت ابني إلى مدرسة حكومية رغم واقع البناء المتهالك وقلة المستلزمات وساعات الدوام واضطرابها مع كثرة عدد الطلاب في الصف الواحد، إلا أنها أقدر من الناحية العلمية بوجود معلمين ذوي خبرة وتسجل نسبة نجاح عالية لاسيما في منطقتنا .
في المقابل تضع وزارة التربية شروطا محددة للموافقة على افتتاح أي مدرسة خاصة في البلاد، بينها ما يتعلق بمؤهلات الكوادر التعليمية الى جانب جودة الأبنية وتوفر الشروط الصحية فيها، فضلا عن التزامها بمناهج وزارة التربية والإشراف والمتابعة من قبلها.
يقول الإداري في مدرسة النخيل الأهلية ضياء الأمين، أن من بين الضوابط أن لا يقل عدد أعضاء الهيأة التأسيسية لها عن ثلاثة، وأن يكون أحدهم حائزا على شهادة البكالوريوس من كلية التربية.
ويضيف الأمين أن أعضاء الهيأة يمكن أن يزيدوا عن خمسة وهنا يجب أن لا يقل عدد الحائزين على بكالوريوس كلية التربية عن ثلاثة أشخاص، كما يجب أن لا تقل مساحة بناية المدرسة عن 600 متر مربع وأن يكون فيها حمام لكل 35 تلميذا.
ولا تتدخل الوزارة في تحديد كلفة الدراسة وأجور الكوادر التعليمية في تلك المدارس فذلك يرجع للهيأة التأسيسية، وهو ما يجعل الأجور تتباين من مدرسة إلى أخرى لكنها لا تقل عن 100 دولار شهريا وترتفع الى أضعاف ذلك في الكثير من المدارس.



