طرقُ الأحلام

علي الوائلي
مازالت طرقُ الأحلام الطويلة مزروعةً بالشوكِ
وأحجارُ المعابد المهدمةِ
تتَناثرُ بين قدميَّ النازفَتين،
ومخالبُ الأرضِ تنهشُ ما تَبقّى من خطواتي المثقلةِ بخيباتي
مازالت الأرصفةُ اليائسة
تعدُّ ساعات الانتظار
على أملٍ عجوزٍ
أكلَ الدهرُ عليه وشَرِبَ
حتى بانت علامات شيخوختِها قبلَ أوان الشَيب
وأنا أسيرُ خُطايَ المُثقلةِ بقيودِ الجُحود
علّي أعثرَ على بصيصِ ضوءٍ من وجه القمر الشاحب
أو لمحةِ شعاعٍ نسِيَتهُ الشمسُ قبل رحيلها عني
فمازلتُ أبحث عن حلمي المفقود
بين ركام السنين
لن أُنهي التفتيش عن ذاتي
ما دمت أمارس هوايتي بالشهيق والزفير
أنهض بعد كل تعثر
أنفض الغبار عن بدلتي البالية وأبتسم
مازالت ابتسامتي تغيظُ إسفلت الشوارع الوعرة
وتدفعني لمواصلة المسير
ولو بخطى سلحفاة.



