اخر الأخبار

مضيف القصب .. معلم فني يتوسّط مدن الاهوار

 

منذ نشوء الحضارة السومرية جنوب العراق في الألفية السادسة قبل الميلاد، وألواحها الطينية تشير إلى ملامح “مضيف القصب” الذهبية، ذات البناء الفلكلوري الجميل، وهو أحد المعالم الفنية الرائعة في منطقة الأهوار.

ولهذا المضيف مكانة كبيرة لدى سكان المنطقة، ويعد من معالم الكرم والضيافة، وهو تراث ظل صامداً على مر السنين برغم ما مرَّ على أهله من حروب وتجفيف.

ولبناء المضيف، يجمع أبناء القبيلة القصبَ الموجود بكثرة في عمق الأهوار بالاستعانة بعمال مهرة، ثم ترش الأعواد بالماء وتنظف قشورها، بعد ذلك تقسم على شكل مجموعات، الحزم الطويلة المقوسة الضخمة منها تسمّى “الشبة”، وهي ركائز توضع نهايتها السميكة في حفر مقابلة لمثيلتها في الطرف الآخر، وتتشابك مع بعضها في السقف. ويستغرق بناء المضيف عشرة أيّام تصاحبها أهازيج وقصائد شعبية لشد أزر العاملين، ويزيّن بموقد نار يوضع فيه جمر الحطب ثم ترقد دلال القهوة العربية عليه لتنبعث رائحتها العطرة في أرجاء المكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى