سلايدر

الحكومة مطالبة بإجراءات جدية لتنشيط الاقتصاد وتصريحات قطع الرواتب حرب نفسية ضد أبناء الشعب

uoioi

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
التصريحات الاخيرة التي ادلى بها بعض المسؤولين والوزراء في وسائل الاعلام عن عدم قدرة الحكومة على توفير رواتب الموظفين والمتقاعدين تعد حرباً نفسية ضد الشعب العراقي. وتسببت تصريحات وزير المالية الكردي هوشيار زيباري بشأن عدم قدرة وزارته على صرف رواتب للموظفين في نيسان المقبل بايقاف سوق السيارات والعقارات.
كان بامكان الحكومة عدم التهديد بقطع رواتب الموظفين واللجوء الى تنشيط القطاع الصناعي والزراعي والسياحي وتقليل بيع العملة الصعبة في مزاد البنك المركزي التي ساهمت في تفاقم الأزمة المالية. وفي ظل هذه التطورات، هدد مواطنون بتظاهرات عارمة حال اتخذت الحكومة اجراءات تقشفية أخرى تسبب قطع رواتب الموظفين أو المتقاعدين.
ويقول الخبير الاقتصادي وائل محمود في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “زيادة بيع العملة الصعبة في البنك المركزي تعد سبباً رئيساً في تفاقم الازمة المالية ويتطلب من الحكومة المحافظة على العملة الصعبة التي تأتي من خلال بيع النفط وعدم استنزافها في عمليات شراء سلع مستوردة رديئة المنشأ”.
واستغرب الخبير الاقتصادي قرارات الحكومة لمعالجة الازمة، مبينا بان مجلس الوزراء لديه كم هائل من المستشارين الاقتصاديين فكيف يصدر المجلس قرارات بعيدة عن العمل الاقتصادي وتسبب أذى للمواطنين”.
هذا، ووصفت النائبة في الحزب الديمقراطي الكردستاني، أميرة عبد الكريم زنكنة، قرارات الحكومة التقشفية الأخيرة بأنها اجحاف بحق المواطنين..مؤكدة ان سياسة التقشف للحكومة الهدف منها كما يبدو تجويع العراقيين.
وذكرت زنكنة في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”، انه “منذ بداية الأزمة المالية انخفضت أسعار النفط والحكومة لم تقم باي اجراءات احترازية تساهم في ادخال ايرادات مالية غير نفطية للموازنة حيث كنا نأمل بان تفعّل قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة وبناء مزيد من الكمارك، لكن لم نرَ اي تنشيط لهذه القطاعات”.وأجرت “المراقب العراقي” لقاءات مع عدد من المواطنين لبيان رأيهم بتداعيات الازمة المالية. ويقول المواطن علي محمد جاسم 44 عاما من أهالي منطقة الكرادة: “هناك معلومات تتحدث في وسائل الاعلام عن اجراءات حكومية لتقليص عدد الموظفين وتقليل رواتب المتقاعدين، بل ذهبت بعض المعلومات الى ان الحكومة في نيسان المقبل لن تستطيع صرف رواتب الموظفين حيث سببت لنا تخوفاً ومصيراً لا نعرف ماذا يخبئ لنا”.وأشار الى ان “الحكومة والبرلمان رواتبهم مؤمنة ولا تتضرر بالازمة بالتالي هم لا يقومون باي اجراءات وعلى الشعب العراقي ان يلجأ للتظاهر”.بينما قال المتقاعد ابو جاسم 61 عاما: “الحكومة استقطعت 25 ألف دينار من راتبي الذي تسلمته في الشهر الماضي ولا عرف الاسباب برغم اني اعيل عائلة ابني الكبير الذي فقدته في معارك مع تنظيم داعش الارهابي”.ونوّه الى ان “ابنته تم تسريحها من الوظيفة في محطة كهرباء الكرخ بسبب عدم قدرة وزارة الكهرباء على توفير رواتب موظفي الأجور اليومية”.وبيّن الصحفي مرتضى يحيى بان “جميع المؤسسات الاعلامية بدأت تنهار بسبب الأزمة المالية حيث هناك المئات من العاملين في قطاع الاعلام والصحافة الورقية تم تسريحهم من العمل قبل نحو أكثر من شهرين ما دفع بالكثير منهم بالهجرة الى أوربا بحثا عن فرص عمل”.وفي الإثناء اوضحت المحامية هالة القصاب، بان “العمل حالياً يشهد ركوداً في المحاكم وبدأ المواطنون يقللون من اعتمادهم على المحامين والمحاميات حيث في بداية العام الماضي كان العمل ممتازاً وكنت قادرة على دفع ايجار المكتب وتوفير مصرف لعائلتي”.وبدوره، يؤكد ابو علي صاحب مكتب لبيع العقارات، ان “بيع وشراء العقارات متوقف حاليا في مكتبي والأسباب معروفة هي انخفاض اسعار النفط وما سببته من أزمة مالية كبرى”، مشيراً الى ان 15 في المئة من أسعار العقارات هبطت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى