الحكومة تواجه صعوبة في دفع الرواتب واتهام بإخفاء أكثر من 100 ترليون دينار
قال المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح ان العراق يمر بمرحلة إنذار مالي. وبين صالح في تصريح ان “المرحلة الحالية تُوجب الاستعداد لأي طارئ”، مشيرا إلى ان “ما يتوجب فعله حاليا هو الحفاظ على الاستدامة المالية ضمن الأولويات التي تشمل الدفاع عن الوطن، ودعم القوات الأمنية والحشد، فضلا عن رواتب الموظفين البالغ عددهم حوالي سبعة ملايين موظف يعيل كل منهم أربعة أشخاص ما يعني إنهم يمثلون غالبية الشعب، علاوة على قطاع الصحة، والتربية، والرعاية الاجتماعية”. وحول مقدرة الدولة على دفع رواتب الموظفين، أوضح إن “الجزم بهذا الموضوع صعب حاليا، كما إن نفيه ليس صحيحا لكن الدولة حريصة على توفير الرواتب”، لافتا إلى إن “الحكومة تخطط ليلا ونهارا من اجل أسوأ الأحوال”. واشار صالح إلى ان “وزارة النفط ماضية في الوقت الحاضر بمفاوضات جدية مع الشركات الاستثمارية النفطية للاتفاق على صيغة معينة من شأنها تأجيل بعض مستحقات تلك الشركات”. وأكد إن “العراق ليس مطلوبا في الوقت الحاضر لأي من تلك الشركات”، منوها إلى ان “سعر النفط لدى توقيع عقود تلك الشركات كان يتجاوز المئة دولار وحاليا نحو 33 دولارا”، معتبرا ان “الانخفاض بأسعار النفط العالمية لعبة إستراتيجية ستنتهي في يوم ما ويعود الوضع كما كان”. الى ذلك كشف نائب عن الجبهة التركمانية عن اخفاء الحكومة لاكثر من 103 ترليونات دينار عن البرلمان مأخوذة كسلف من الموازنات المالية منذ عام 2008. وقال حسن توران في تصريح أنه “تم حذف فقرة مهمة جداً من قانون الموازنة لعام 2016 من قبل مجلس النواب والمتعلقة بالسلف التي اخُذت من قبل الحكومات منذ عام 2008 لغاية 2015 حيث كان نص القرار الحكومي على تسوية هذه الحسابات من 1/ 1/ 2008 لغاية 31/ 12/ 2015 المتعلقة بكل القوانين والقرارات التي استند عليها مجلس الوزراء في اقرار السلف وتم تعديل الفقرة وجعلها فقط اطفاء السلف المتعلقة بالقوانين وليس بالقرارات”. وأوضح ان “السلف في هذه الحالة تأتي الى مجلس النواب لدراستها وكذلك على هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية للتدقيق في هذه السلف التي استلمت خلال هذه الفترة بين اعوام 2008 الى 2015”.



