اراء

لماذا يجب على العراق أن ينصر القدس؟

 

بقلم/د بلال الخليفة..لماذا يجب على العراق أن ينصر القدس؟

طالما رأت إسرائيل في العراق عدوا والسبب هو عقائديا، لذلك، سعت لتدميره بصورة مباشرة مثل الحروب وآخرها (حرب الخليج الثالثة) او غير مباشرة اي عن طريق العملاء والدسائس.

والامثلة على ذلك كثيرة، منها:

“يا بنت بابل المخربة طوبى لمن يجازيك جزاءك الذي جازيتنا. طوبى لمن يمسك أطفالك ويضرب بهم الصخرة.”

مزمور 137-9

“الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك. ولا تقربوا من إنسان عليه السمة وابتدئوا من مقدسي. فابتدئوا بالرجال الشيوخ الذين أمام البيت”

حزقيال 9-6

اعلم يا اخي العراقي ان قتلك وسبي زوجتك وبنتك وضرب رأس طفلك بالحائط حتى يتطشر راسه، هي من عقيدة اليهودي، وهل تعلم ما السبب الذي اقترفناه، ان السبب هو ان نبوخذنصر قبل ستة آلاف سنة قد هجر اليهود.

لذلك ان اسرائيل لديها ثارات قديمة وهي التي ذكرناها اعلاه وجعلتها النصوص الواردة في العهد القديم عقيدة ثابتة لهم، اما الثارات الجديدة فهي التي سجلها الجيش العراقي في حرب عام 1948، وحيث كانت حسابات العراق بكفة وجميع الدول العربية بكفة اخرى، حتى ان بعض جنرالاتهم عد انسحاب وضرب الجيش العراقي هو الانتصار ولا شيء غير ذلك.

اغرب ما في الامر هو ان العداء للعراق وصل الى يهود العراق، فيذكر كولي، ان اليهود العراقيين الذين هاجروا لاسرائيل، قد تم التعامل معهم بصورة سيئة واعتبارهم من الدرجة الثالثة، مما اضطر الكثير منهم لترك اسرائيل والهجرة لامريكا.

ذكرت سببين تجعلنا ننصر القدس، لكن الحقيقة ان اردت اذكر جميع الاسباب، فالمحل لا يسمح بذلك لكثرتها.

لذلك وحسب رأيي، ان العراق ودون غيره يجب عليه ان يعطي القدس اهمية قصوى وذلك لعدة اسباب:

1 – ان اراد الخير لبلاده، فليعلم ان عليه تدمير اسرائيل اولا.

2 – ان الاهتمام بالقدس والتوجه نحوها، فهذا يعني اننا انتقلنا من التكتيك الدفاعي الى الهجومي.

3 – ان اسرائيل لديها هدف عقائدي في تدمير العراق، فلذلك يجب علينا ان نخوض المعركة الان او غدا.

4 – ان نصرة القدس هي عمل انساني، لأنها نصرة لمظلوم قد سلبت ارضه.

5 – ان الدين الاسلامي قد حذرنا من اليهود وبين لنا انهم اشد عداوة لنا.

6 – ان القدس هو عنوان جامع لكل المسلمين والدعوة له هي دعوة للوحدة الاسلامية.

7 – ان الدعوة للقدس اصبحت مجسا يبين لنا الخائن لقيمة الاسلامية والانسانية وبين الانسان الحر ذو المبدأ.

8 – نصرة القدس تعني البصيرة في معرفة العدو الحقيقي للامة الاسلامية والعربية.

 الخلاصة

هل تعلم انك تدفع ثمن جرم غيرك قد تم فعله قبل ستة آلاف سنة؟

كم هو غريب هذا الامر. فاعلم ايضا أنك مهما تنازلت او طبعت او اصبحت عميلا لهم، فانهم لن يرضوا عنك وان عقيدتهم تدفعهم لقتلك.

حتى ان كتبهم المقدسة وعدتهم بيوم يرون فيه ما يصيب بابل (العراق) من الدمار والانتقام!! فلاتقوم لهم بعدها قائمة!! (هذا برأيهم) فجاء في ذلك اليوم:

” كل من وجد يُطعن، وكل من انحاش يسقط بالسيف، وتُحطَّم أطفالهم أمام عيونهم، وتُنهب بيوتهم، وتُفضح نساؤهم، ها أنذا أُهيّج عليهم الماديين الذين لا يعتدون بالفضة، ولا يسرون بالذهب، فتحطِّم القسيُّ الفتيان، ولا يرحمون ثمرة البطن، لا تشفق عيونهم على الأولاد، وتصير بابل بهاء الممالك وزينة فخر الكلدانيين؛ كتقليب الله سدوم وعمورة، لا تعمر إلى الأبد” (إشعيا 13/15-20).

وبالتالي يتضح لنا ان العدو الاول لاسرائيل هو العراق، وبالمقابل يجب ان نكون اداة الاوائل بالعالم لنصرة القدس وتحريرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى