حادث أمني لافت في توقيته… ضربة في معقل الأمن الأردني ومقتل ٦ بينهم أميركيان
قُتل ستة اشخاص، بينهم مدرّبان أمنيان أميركيان وآخر جنوب أفريقي، عندما فتح ضابط أمني أردني النار عليهم في مركز للتدريب قرب العاصمة الاردنية، قبل ان يُقتل على أيدي قوات الأمن وقالت مصادر أمنية أردنية إن الضابط، وهو مدرّب مساعد في جهاز الأمن العام الأردني، فتح النار على مدرّبين وعناصر أمنيين ومترجمين في “مدينة الملك عبد الله الثاني بن الحسين التدريبية” قرب عمان وذكرت مصادر في الحكومة الأميركية أن عدد القتلى بلغ ثمانية، بالإضافة الى ستة جرحى لكن المتحدث باسم الحكومة الاردنية محمد المومني نفى هذه المعلومات قائلاً إن عدد القتلى بلغ ستة أشخاص، بينهم أميركيان، وآخر من جنوب أفريقيا وأردني، بالإضافة الى المهاجم، ومشيراً الى أن أحد المصابين في حالة حرجة، في حين ذكرت وسائل إعلام أردنية أن عدد القتلى ارتفع الى ستة بعد مقتل احد المترجمين، وهو اردني وبحسب البيت الأبيض والسفارة الاميركية في عمّان فإن من بين القتلى اثنان من المدرّبين الأميركيين ومدرّباً من جنوب أفريقيا، مشيرة الى ان مواطنين من الاردن ولبنان أصيبوا في الهجوم وقالت السفارة في رسالة أمنية على موقعها على الانترنت “من السابق لأوانه التكهن بالدوافع في هذه المرحلة، مشيرة الى أنها لم تغيّر من وضعها الأمني” وفي اول رد فعل على الحادث، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الولايات المتحدة تأخذ حادثة إطلاق النار “بجدية كبيرة”، مشيراً إلى “تحقيقات واسعة جارية” لكشف ملابسات الحادث وقال مسؤول امني اردني إن الأميركييْن كانا يعملان لدى المكتب الدولي لمكافحة المخدرات وشؤون إنفاذ القانون في وزارة الخارجية الأميركية، وكانا يقومان بتدريب قوات أمن فلسطينية وبحسب موقع “عمون” الإخباري فإن قتلى الهجوم هم الاميركي “لايورد فيلدز”، الذي يقوم بتدريب عناصر من جهاز الامن الفلسطيني، والاميركي “جيمس دامون”، الذي يقوم بمهمات التدريب في مجال مكافحة الارهاب، والجنوب افريقي “كونراد وايتهوم”، الذي يشرف على برنامج التدريب الفلسطيني، بالاضافة الى الاردنيين “كمال الملكاوي وعوني العقرباوي”، اللذين يعملان في مجال الترجمة، فضلاً عن مطلق النار وإذ تردد ان المهاجم انتحر، مطلقاً النار على نفسه بعد الهجوم، فإنّ مصدراً امنياً اردنياً نفى هذه المعلومات، قائلاً إن المهاجم، وهو مدرّب مساعد برتبة نقيب، قُتل على ايدي قوات الامن الاردنية ولم تتضح بعد ملابسات حادث اطلاق النار في المركز التدريبي، ومدى ارتباطه بذكرى تفجيرات العام 2005، التي تبناها تنظيم “القاعدة”، والتي احيا ذكراها الملك عبد الله الثاني يوم امس، كما لم يتضح ما اذا كان المهاجم على ارتباط بأي تنظيم متشدد وقال مصدر مقرب من عائلة مطلق النار انه ضابط برتبة نقيب ويدعى “انور السعد ابو زيد”، مشدداً على ان لا علاقة له بأي تنظيم ارهابي وأضاف ان عائلة منفذ الهجوم، وهي من محافظة جرش تعيش في حالة صدمة، وأن “الاجهزة الامنية تحقق معها في الحادث” وبحسب مواقع اخبارية فإن الضابط، الذي عرَّفت عنه باسم “انور السعد” هو من مواليد العام 1986، وهو أب لطفلين يبلغان من العمر عامين وأربعة اعوام وعبّرت عائلة أنور السعد عن استغرابها مما حدث مع ابنها ويأتي الهجوم على المركز التدريبي في الذكرى العاشرة للتفجيرات الانتحارية التي نفذها تنظيم “القاعدة”، واستهدفت ثلاثة فنادق فاخرة في عمان، ما أسفر عن مقتل العشرات في أسوأ هجوم في تاريخ الأردن ووقعت تفجيرات عمان في التاسع من تشرين الثاني من عام 2005 في ثلاثة فنادق هي “راديسون ساس” و “حياة عمانط و “دايز انط، وراح ضحيتها 57 شخصاً بالاضافة الى اصابة نحو 200 اخرين.



