السعوديـة والغـرب .. تحالف الأشرار !!
هما قطرتان متساويتان قيمة وثمنا وعطاء..كلاهما حياة، وليس ثمة أغلى منهما في الوجود…
قطرة الدم وقطرة الماء..
قطرة الدم عنوان الحياة، لكائنات المملكة الحيوانية، وخروجها من الأبدان، يعني الشروع بخروج الروح؛ ومن ثم توقف رحلة الحياة..
قطرة الماء مثلها مثل قطرة الدم، فقدانها يعني أن لا حياة..غير أننا دوما نقول أن الدماء ليست ماء، مع أنهما قطرتان شقيقتان ومن سنخ واحد، هو سنخ الحياة..
قطرة الماء إذا غاب وجودها، شأنها شأن قطرة الدم؛ تغيب الحياة، أو أنها في طريقها الى أن تغيب، لكن؛ وما إن تظهر أول قطرة ماء، فإن أمل الحياة ينتعش، ثم ما يلبث أن يدب بتكاثر القطرات..!
قطرة الدم لا تخرج إلا إذا أُخرجت بفعل فاعل، أما عمدا أو وفقا لعارض، إنها لا تخرج قط من ذاتها، أو وفق ناموس طبيعي! وتكشف قطرة الدم بخروجها؛ عن أن من أخرجها يمثل قوة سالبة للحياة!
بخلافها قطرة الماء؛ فإنها تخرج وفقا للنواميس الطبيعية، وقطرة الماء يمثل من يخرجهاـ العطاء الواهب للحياة.. فهي أساس الحياة والوجود: «وجعلنا من الماء كل شيء حي»، بظهور الماء في مكان ما، نعرف أن ثمة حياة هناك!
أغلب حالات خروج قطرة الدم الإنساني، ترتبط إرتباطا وثيقا بإزهاق النفس البشرية، بالموت بحوادث عرضية، نتيجة لأخطاء بشرية، أو بتعمد القتل، وفي أغلب أحيان القتل العمدي، تهدر حياة الإنسان لأهون سبب وأتفهه..
يكشف ذلك بشكل مؤكد؛ عن فشل ذريع، في فهم معنى الحياة وكينونتها وصيرورتها، ويدل على أن من أراق دم الإنسان عامدا متعمدا، يمثل أسوأ درجات الانحطاط نحو مملكة الحيوان، بمسلك القتل والعنف..
دولة آل سعود اتخذت السيف شعارا رسميا لها، ووضعته في علمها الرسمي، تتباهى به بين أمم البشرية، مع أنه يمثل خروجا بينا عن صفات الإنسانية، وغاية الإنحطاط نحو قاع الهمجية..
إن العالم المتحضر، ينظر بعين الإحتقار الى مملكة الشر، وهو يراها ما تزال تستخدم السيف، كأداة في تنفيذ عقوبات الإعدام، في الشوارع والساحات العامة، وكوسيلة لإخافة المجتمع، وإخضاعه لقوانين بالية، يحكم بها شيوخ جهلة أشرار!
إن إجتماع الشر والجهل على سطح واحد، هو الذي سهل إنتاج الأفكار الظلامية، وأخرج لنا القاعدة وأخواتها وبناتها وعماتها..
الأمر الغريب الذي يستدعي تفكيرا عميقا، وتأملا عريضا، هو أن أدعياء الإنسانية وحقوق الإنسان، في الغرب عموما، وفي الولايات المتحدة الأمريكية خصوصا، يرتبطون بعلاقات وثيقة مع هذه الدولة الشريرة!
كلام قبل السلام: لا حاجة لإجابة على هذه المفارقة، لإن الإجابة في بطن السؤال، فالشرير منجذب الى غيره من الأشرار!
سلام.
قاسم العجرش
qasim_200@yahoo.com



