سلايدر

هل سقط منها شيء في الطريق ؟..وثائق الجلبي .. شكوك حول الجهات التي أوصلتها الى المحكمة الاتحادية ومخاوف من إخفاء بعضها للابتزاز

filemanager

المراقب العراقي – أحمد حسن
أثارت المعلومات التي تحدثت عن امتلاك رئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون “فخري كريم” الوثائق التي جمعها الراحل أحمد الجلبي التي تدين تورط مسؤولين بــ”غسيل الأموال” لغطا كبيرا في الأوساط السياسية والاجتماعية. في حين شكك ائتلاف دولة القانون بهذه الوثائق، مستغربا من تدخل فخري كريم بهذه الملفات الذي هدد بنشرها في وسائل الاعلام.
ورد مجلس القضاء الأعلى بتشكيل هيئة تحقيقية قضائية للنظر في الوثائق المقدمة من قبل رئيس مؤسسة المدى والمتعلقة بقضايا غسيل أموال وتهريب العملة الاجنبية المبتاعة في مزاد البنك المركزي العراقي. وتحدثت أخبار عن لقاء كان مقرراً بين الجلبي ولجنة النزاهة النيابية لمناقشة مصير مليارات الدولارات التي تم تهريبها خارج البلاد. لكن وفاة الجلبي المفاجئة أرجأت هذا الاجتماع إلى “إشعار آخر”. بحسب ما أكدته اللجنة المالية.النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر المطلك قال “للمراقب العراقي”: “احمد الجلبي في مدة رئاسته للجنة المالية النيابية لم يتطرق الى ذكر أي ملفات للفساد”، مشيرا الى ان “اللجنة المالية بجميع اعضائها كانوا يعملون على متابعة ثلاثة ملفات للفساد هي (بناء المدارس الجاهزة وجهاز السونار وملف وزارة الدفاع)، عدا هذه لم أعلم ان كانت لدى الجلبي ملفات أخرى يتابعها”. مضيفا: “آخر ملف قام الجلبي بمتابعته هو بناية المصرف العراقي الاتحادي في محافظة السليمانية حيث قدمت العضو في اللجنة ماجدة التميمي وثائق تثبت صرف مبالغ مالية ضخمة على البناية”.
وبدأت صحيفة المدى التي يرأس تحريرها فخري كريم منذ مطلع الاسبوع الحالي، بنشر وثائق الفساد وتهريب العملة الصعبة التي أعدّها رئيس اللجنة المالية أحمد الجلبي قبل رحيله. ووصفت كتل سياسية سلسلة الوثائق بأنها “بالغة الخطورة”، مطالبةً بإجراء تحقيق واسع وجاد، محذرة من خطورة تسويف ذلك.
الناطق باسم مجلس القضاء الاعلى القاضي عبد الستار بيرقدار قال في تصريحات تابعتها “المراقب العراقي”: “القرار اتخذ عقب التداول بين رئيس مجلس القضاء الاعلى ورئيس محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الاشراف القضائي ورئيس محكمة استئناف بغداد/ الرصافة، حول الموضوع واستنادا الى احكام المادة (35/ثالثا) من قانون التنظيم القضائي، لعام 1979، وتقرر تشكيل هيئة تحقيقية قضائية، للنظر في تلك الوثائق التي تبلغ عدد صفحاتها (41) صفحة”.
واشار بيرقدار الى ان الهيئة التحقيقية متكونة من قضاة محكمة تحقيق النزاهة والجريمة الاقتصادية، وان الادعاء العام سيمثل أمام الهيئة التحقيقية لابداء طلباته والمتابعة، وسينفذ هذا القرار اعتبارا من 10/11/2015.
وتقدر اللجنة المالية حجم الأموال المسربة إلى الخارج منذ 2006 بنحو 200 مليار دولار، مشيرة الى تورط مصارف وشركات بهذه العمليات عبر 4 دول وبعدها تذهب الى جهات مجهولة.
من جهته أقرّ البنك المركزي يوم الأحد الماضي بالوثائق التي تناولتها مؤسسة المدى بشأن العملة الصعبة، لافتا الى اتخاذه الإجراءات القانونية كافة بحق المصارف والشركات المخالفة بهذا الشأن. وبيّن البنك ان إجراءاته تضمنت إقامة دعاوى قضائية وفرض غرامات مالية كبيرة. هذا وأكدت لجنة النزاهة ان رئيس اللجنة المالية المتوفي احمد الجلبي سلّمها وثائق وطالبها بإجراء تحقيقات بشأن ملفات غسيل الأموال”، مشيرة الى انها استجابت للطلب وبدأت بإجراء بعض التحقيقات. ويقول المتحدث باسم لجنة النزاهة البرلمانية عادل نوري: “لجنتنا حددت موعداً أولياً مع النائب أحمد الجلبي قبل وفاته لمناقشة الملفات التي أرسلها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى