إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شبهات فساد تحوم حول الإصرار على تمرير موازنة 2022

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
تفاجأت الاوساط الاقتصادية والسياسية في مطالبات رئاسة مجلس النواب بارسال موازنة 2022 الى البرلمان لغرض إقرارها، مع انه لاتوجد حكومة شرعية ولا رئيس جمهورية الذي تأخر انتخابه من قبل البرلمان بسبب الخلافات السياسية؟
وعلى الرغم من ان موازنة 2022 عبارة عن توريث للأخطاء الكارثية في السياسة المالية لحكومة الكاظمي المنتهية ولايتها ، ودستوريا فأن مطالبات رئيس البرلمان غير قانونية وهو يعلم ذلك , لكن هناك رغبة لسرقة اموال تلك الموازنة لصالح الاحزاب التي تصر على ارسالها، وتعيد تهميش المحافظات الجنوبية والوسطى كما حدث في موازنة العام الماضي.
ويرى مراقبون ان الاصرار على اقرار موازنة 2022 بدون وجود حكومة جديدة امر مريب، ويبدو ان الفاسدين استحلوا لعبة سرقة اموال الشعب بحجة المشاريع الفاسدة والوهمية ’فضلا عن وجود رغبة سياسية للكتل الفائزة بأحداث انفاق حكومي كبير كما حدث في العام الماضي , وفي نفس الوقت هناك محاولة للتغطية عن الوفرة المالية التي بددتها حكومة الكاظمي في ظل عدم وجود حسابات ختامية.
عضو اللجنة المالية النيابية السابقة، أحمد حمه اكد إن “مشروع قانون موازنة 2022 سيكون تطبيقا عمليا للورقة البيضاء”، مشيرا الى أن “إعداد مشروع موازنة 2022 من قبل وزارة المالية، سيكون وفق بنود الورقة البيضاء”.
ويرجح النائب عرقلة تمرير القانون في مجلس النواب إذا ما جرى اعتماد ذات البنود التي تضمنتها موازنة 2021، متوقعا أن تلجأ الحكومة الجديدة الى “استخدام قانون الإدارة المالية بصرف 1/12 من النفقات الفعلية الجارية، من أجل تجاوز مشكلة عند إقرار القانون”.
ويؤكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان، ان “اصرار رئاسة البرلمان على استقدام موازنة 2022 للتصويت عليها هي مخالفة قانونية وهم اعلم بذلك ، لكن هناك رغبة بتهميش الاغلبية من العراقيين , وتوريث مشاكل موازنة العام الماضي”.
وبين ان “إعداد مشروع موازنة بشكلها الحالي والتي يراد منها ان تكون أشبه بموازنة العام الماضي، كما تسعى لها رئاسة مجلس النواب هو ضرب من الخيال ,في ظل غياب الحسابات الختامية للعام الماضي , فالحكومة تريد استنساخ موازنة 2022 على غرار 2021 وإعادة الكوارث الحقيقية التي أدت الى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم “.
وقال سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): ان “موازنة العام 22 ليس من اختصاص البرلمان الحالي في حال غياب الحكومة الجديدة ، وما يراد ان يحدث له عملية سرقة جديدة وفق مصالح رئاسة البرلمان”.
من جهته رأى الخبير القانوني، علي التميمي ، انه “لا يمكن لحكومة تصريف الاعمال تقديم قانون الموازنة العامة”، مشيرا الى انه “خارج صلاحياته”.
واضاف التميمي انه “في حالة عدم تشريع قانون الموازنة العامة، ستلجأ الحكومة الى قانون الادارة المالية لعام 2004 والذي يتيح للحكومة الصرف بنسبة 12% من مقدار الموازنة السابقة، ومن الايرادات المتوفرة وتقسيم مقدار الموازنة السابقة على 12% وهي تسمى موازنة الطوارئ كما حصل عام 2014 وهي حالة مؤقتة لحين التشريع”.
يذكر ان رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، وجه الامانة العامة لمجلس النواب بمخاطبة الامانة العامة لمجلس الوزراء لإرسال الموازنة الاتحادية لعام ٢٠٢٢.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى