اراء

مفاقس الإرهاب بيد سياسي..!

 

بقلم / زيد الحسن ..

دعوا القانون يأخذ مجراه ، القانون سيعيد لكم حقوقكم ، القانون فوق الجميع ، إذهب ومارس حقوقك القانونية ، القانون هو الفصل والحكم ، كل هذه العبارات أنتجتها الديمقراطية ، لكنها اليوم في العراق شعارات وكلمات لا أكثر .

عشرات الآلاف من الشهداء بين تفجيرات إرهابية وأعمال خطف وغدر ، ماذا فعل القانون لها ؟ لقد تمخض الناتج عن إعطاء رواتب زهيدة لاتسد رمق العيش الى ذويهم ، بل لقد عانى ذووهم وطفحوا المر من أجل الحصول على هذه المنة والمكرمة القانونية ، أما في الجانب الاخر فإن القانون لم يتوصل للجناة وإن وصل اليهم وضع لهم الحصانة ، وهم يتنعمون ، ينتظرون أن تحين ساعة الحاجة لهم ليخرجوا منفذين أعمالا أخرى أشد بطشاً وأكثر حقداً ضد هذا الشعب المسكين .

العقلاء يقولون إن الخروقات الامنية قد نشطت بعد الانتخابات مباشرة، فترى من السبب؟ هل السبب هو المواطن أم السياسي، بالطبع السياسي هو السبب، لان القتل من حصة المواطن، والمنافع للسيد السياسي، والغلبة لمن يملك مفاتيح أكثر للسجون، فهي مليئة بجنود مجندين، ومرتزقة مأمورين لتنفيذ ما يطلب منهم، وبالقانون والحصانة يقاتلون، وإن كان هذا اتهاما باطلا لك أيها السياسي، فأرني عملك و فعلك، حتى أرفع التهمة عنك وأقول إنك لا تعلم أن السجون فيها من الحواضن والمهازل الشيء الكثير، وأقول أيضا إن إرادة أميركا مررت دون علم منك أو فهم.

مصطلح الحواضن نسمع به منذ دخول داعش الى يومنا هذا، ولا نعلم هل هذه الحواضن لاتنفذ، أو تجف منابعها، فهل تبقى تحصد أرواح أبطالنا ونحن نستنكر و ندين، ولطبول الثأر نقرع، والنائحات جفت أصواتهن على فلذات الاكباد ، والله لهو أمر مخجل الرضوخ لتلك الحواضن وأمر معيب بحق حكوماتنا والسياسي ، فليس من المنطق أن يكون العراق حاضنة كبرى للموت والدمار ، ومالك فتيل إشعالها يحتمي بالقانون والمال ، وبحزبه وكتلته وقوميته ، رغم كشف الغطاء ورغم التشخيص و وضع الاصبع على الجرح لا توجد فائدة ، فالارهاب والقتل مستمر لا يتوقف ، والدم يراق بلا أسباب ، مجرد إنذارات ووعيد وإبقاء الحال على ما هو عليه ، فلا أمان لنا بعد اليوم ، ولن تجف حدقات العيون من البكاء على شبابنا وهم يقطعون يوميا تحت عنوان عمل إرهابي قام به الارهاب بعد خروجه من الحاضنة .

أيها السياسي إن السجون هي حواضن للإرهاب، وهناك من يديرها من بعض الساسة وبالقانون ، فهل تدركون حجم الكارثة ، السجون مفاقس للإرهاب، وأوكار نشطة ومافيات تتاجر بدمائنا ، إن كنت تعلم فهي مصيبة وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى