المراقب والناس

شط الحلة يتعرض لمستويات عالية من التلوث

 

المراقب العراقي/ بابل…

 يعد نهر الحلة رافداً رئيسياً لتأمين المياه وبجميع استخداماتها الصناعية والزراعية والمدنية لثلاث محافظات هي الديوانية والمثنى وبابل.

وكشف فريق بحثي ميداني في كليَّة العلوم بجامعة بابل، امس السبت، عن تعرّض شط الحلة إلى مستويات عالية من التلوث، محذرا من كارثة بيئية وتفشٍ للأمراض الوبائية.

وقال رئيس الفريق محمد إبراهيم الظفيري المختص بالمجال البيئي في قسم علوم الحياة في بيان  تلقته ” المراقب العراقي”: إن “مياه شط الحلة تعاني مستويات عالية من التلوث، بعدما أصبح مكباً للنفايات نتيجة رمي الكثير من فضلات الأسواق والخضر ومياه المحال والحيوانات الميتة، وكذلك المنظفات والمخلفات الطبية وفضلات المطاعم والعلب البلاستيكية والصفائح الكارتونية ومخلفات المنازل وغيرها”.

وأكد أنَّ “شط الحلة يتعرَّض إلى أخطر عملية تخريب ناجمة عن سلوك غير صحيح”، محذراً من “تحول الشط إلى نهر ميت خالٍ من الحياة يتوسَّط المدينة”.

وأشار الظفيري الى أن “استمرار التلوث البيئي للشط على هذا المنوال سيؤدي لا محالة إلى تفشي الأمراض الوبائية الخطيرة مثل السالمونيلا والتيفوئيد واي كولاي وغيرها من أمراض الجهاز الهضمي والكلى والجلدية والسرطانية”.

وتقع على مديرية الموارد المائية في محافظة بابل مسؤولية كبيرة للحفاظ على نسبة التلوث والقضاء على التجاوزات من أجل تأمين وصول كمية المياه إلى محافظة الديوانية بنسب توازي تعليمات وزارة الموارد المائية.

مدير الموارد المائية في بابل المهندس فالح حسن عليوي أشار إلى “وجود الكثير من التجاوزات البيئية على طول مجرى نهر الحلة ،وأغلب هذه التجاوزات تكون في مناطق آهلة بالسكان في الأقضية والنواحي ومراكز المدن”، مبيناً أن “أهم التجاوزات هي البناء العشوائي للمطاعم والمقاهي على ضفاف النهر بعد دفن جزء منه ،ما أدى إلى تشويه صورة المنطقة وأثر سلباً في سرعة جريانه ،وهذا يعد عاملاً مهماً في تقليل نسبة التلوث البيئي للنهر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى