اخر الأخبار

الشهيد رائد سامي رزوقي .. صوت القصيدة الحسينية الصداح مزج بين مسيرة الجهاد ضد المحتل وبين خدمة أهل البيت «عليهم السلام»

uyiu

المراقب العراقي – وائل رياض
هي الشهادة , ذلك الفوز العظيم الذي ينتقي الله سبحانه وتعالى خاصته من الابرار والصالحين ليتوّجوا بهذا الوسام الابدي الذي يخلد ذكراهم ما بقي الدهر وينحت اسماءهم في جدار العزة والكرامة حيث الركب الحسيني الممتد من واقعة الطف الى يومنا هذا.ولد الشهيد رائد سامي رزوقي عام 1977 في احدى اشهر المدن الولادة لمثل هؤلاء المجاهدين وهي مدينة الصدر التي احتضنت طفولة وشباب هذا البطل الذي رضع معارضة النظام البعثفاشي في لبن أمه وتعلم رفض الظلم على يد والده في سنيه الاولى ليبنى ذلك الاساس الصلب في قلبه القائم على حب أهل بيت النبوة وتعاليم الاسلام المحمدي الاصيل.
العراق …
حب لتراب هذا الوطن خالط الدماء وجرى في العروق هكذا يمكن ان نلخص شعور هذا الشهيد تجاه وطنه وأرضه ذلك الحب الذي كان دائما ما يظهر في عيونه الثائرة مبينا موقفه الثابت ضد المحتل الامريكي برغم تحفظه كتمانه عمله الجهادي إلا انه كان واضحا للعيان كما يروي اخوته. هذا الموقف الرافض للمحتل لم يكن جديدا فقد سبق وان كان شهيدنا معارضا رافضا لكل سياسات النظام البائد فلم يخشَ ابدا اعتى دكتاتوريات الشرق الأوسط آنذاك بل واستمر في عمله الجهادي في احتضان المقربين منه وتعريفهم بتعاليم الاسلام المحمدي فضلا على جهاده ابى شهيدنا الا ان يكون صوته حاضرا في مجالس ومآتم اهل البيت عليهم السلام متخطيا كل الحواجز التي وضعت أمامه , ويبدو جليا ان زبانية البعض فشلوا فشلا ذريعا في اخماد هذه الشمعة التي تنير كل ما حولها فعشقه للحسين عليه السلام وانتظاره الشغف لظهور المخلص والمنقذ الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه جعل منه رجلا ترافقه الأمور الخارجة عن المألوف.
الثبات مع الحق …
عجيب هو هذا الرجل فيبدو انه أصر على ان يغنم كل المكارم جهاد لأعداء الاسلام وإقامة لشعائر اهل البيت عليهم السلام فنصح ورشاد لكل من حوله من الأحبة والأصدقاء مقدما لهم طريق الرشاد والهداية على طبق من ذهب وبأسلوبه الخاص الذي يلامس شغاف القلب وهذا الرفق واللين لم يمنع الشهيد رائد من الثبات مع الحق فهو متجه اليه اينما حل ومهما كانت العواقب فالحق حق والباطل باطل مهما حصل ومهما جرى فهذا ديدنه وموقفه طوال حياته النقية.
جسد طاهر وقلب أطهر …
بعيداً كل البعد عن مكامن الرياء والتظاهر ابى شهيدنا الا العمل الجهادي السري الذي حيّر به اعداءه , فحتى أهله وأخوته وجل من كان قريبا منه لم يكن يعرف عمله الخالص لله سبحانه وتعالى لم يعرفوا ان ولدهم كان أسدا ضاريا يفتك بفرائس الامريكان حتى يوم النصر المظفر والشهادة, تلك الشهادة التي يتمناها كل مؤمن مجاهد صادق في عمله الشهادة في درب الجهاد المقدس فيروي اخوه الاصغر السيد فراس سامي انه ختم حياته في طريقه لضرب الاعداء وكان عمله الاخير هو تغيير ملابس العمل بأخرى نظيفة متأنقة وكأنه كان يعلم ان سيلقى رب الجلالة بجسد طاهر وقلب اطهر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى