لماذا يشبّهون بارزاني بالدكتاتور صدام ؟.. حكم عائلي وقمع المعارضين

وصفت زوجة الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني بـ”صدام الثاني”.ونقلت وسائل إعلام كردية عن مصدر مقرب من أسرة الطالباني أن زوجة رئيس العراق السابق، جلال الطالباني وصفت خلال لقائها عددا من مسؤولي “حركة التغيير” ومجموعة من المشاركين في التظاهرات الأخيرة التي شهدها كردستان بارزاني بـ”صدام الثاني”، وأنه يتصرف وكأن كردستان إرث له ولعائلته وهو غير مبال بمصير الشعب الكردي، وكانت “حركة التغيير” قد وصفت البارزاني بأنه “فاقد للشرعية”، وأن الإجراءات والقرارات بإبعاد وزرائها عن حكومة كردستان ومنع رئيس برلمان كردستان من دخول أربيل، وصفتها بالانقلاب العسكري، فيما رد رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني، بأن هناك فئة غير مسؤولة حاولت تفكيك مكونات منطقة كردستان.وبارزاني متهم باتباع سياسات يورّط فيها الشعب الكردي في حرب طاحنة مع المكونات الأخرى من الشعب العراقي لخرقه الدستور واستحواذه على كركوك والمناطق المتنازع عليها، وسرقته النفط وتصديره الى الخارج من دون موافقة حكومة المركز.وتكشف سياسات بارزاني ايضا، الجانب الخفي من صراع شرس بين الاطراف الكردية ليس حول سياسات البارزاني التفردية فحسب، بل حول الثروة والسلطة والمناصب، وآخرها الصراع على منصب رئيس الجمهورية بين كل من مرشحي الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي.وتقول مصادر كردية لـ”المسلة” رفضت الكشف عن هويتها إن الأطراف الكردية لا تثق بالبارزاني حتى وان تحالفات معه لأنها تعلم انه يتربص بها وسيغدر بها حال تمكنه من ذلك، مشيرين إلى وقائع تاريخية تؤكد “خيانة” و “غدر” البارزاني.وسعت الأطراف الكردية الى لجم روح الاستحواذ والعدوانية التي تتصف بها سلوكيات البارزاني عبر التوقيع على الاتفاق الاستراتيجي بعد سقوط النظام السابق عام 2003 لغرض انهاء النزاع العسكري الطويل على تقاسم السلطة بالتساوي بين الحزبين الكرديين الرئيسين، الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد بزعامة جلال طالباني، والعمل على توحيد الادارتين في السليمانية واربيل بحكومة واحدة.ويقول معارض كردي لسياسيات البارزاني الاستحواذية ان “البارزاني بحكم عقليته العشائرية وإيمانه بمنطق القوة والغزو لا يختلف عن الدكتاتور صدام حسين، فهو يتحكّم في اربيل عبر نظام عائلي متخلّف، وديمقراطية شكلية وبرلمان صوري، تماما مثل المجلس الوطني في زمن النظام العراقي السابق”.وتابع القول “اعدمَ البارزاني المئات من المعارضين وشنّ الحرب على خصومه الكرد واستعان بصدام حسين على قمعهم”.ومنذ عام 2003، تركّز الخلاف بين الأطراف الكردية على اقتسام مغانم عائدات النفط والمناصب في أربيل وبغداد.وبحسب المصدر فان “قيادات الاتحاد الوطني، تراقب عن كثب فعاليات البرزاني في الاستحواذ على السلطة بالتدريج وستثور عليه في الوقت المناسب”.
ويعرّج الكاتب والمحلّل السياسي قاسم موزان في حديث لـ”المسلة” عن مواقف تاريخية في مسيرة البارزاني السياسية، فيقول انه “بعد انفصال جلال الطالباني عن البارزاني الاب وتأسيس حزب الاتحاد الوطني تشنجت العلاقات بينهما، حيث الطالباني صاحب (عقلية) منفتحة على (اليسار) في السليمانية، تختلف عن (عقلية) بارزاني الابن، وهذا ما يمكن ملاحظته جليا، بدليل تأسيس حركة كوران”.ويتصفح موزان التأريخ فيقول “عند الخلاف على المعابر الحدودية استغلت اربيل تلك الكراهية للاستعانة بجيش صدام في عام 1996 بدواعي (عمالة) طالباني لإيران، ثم سلم بارزاني أسماء الشيوعين والمعارضين لنظام صدام، وتم التوافق بين الحزبين على تقاسم عائدات المعابر مناصفة، وبعد اعام 2003، حاول الحزبان طي صفحة الماضي الا ان شهية أربيل لإضعاف المركز ظلت مفتوحة، وآخرها احتلال الموصل، والسطو غير المسلح على كركوك، وهذا ما عارضه كرد السليمانية”.ويتنبأ موزان “بانفصال السليمانية بإقليم واتحادها أو اقترابها في سياساتها مع المركز”، متوقعا “حرباً وشيكة بين الحزبين لاختلاف الرؤى والمصالح”.و يتفّق أكراد وعرب، عبر تصريحات رصدتها “المسلة” على إنّ رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، فقد شرعية المنصب الذي يشغله، ما يوجب عليه الرحيل عن الكرسي الذي سعى إلى التشبث به على حساب دماء الشعب الكردي.وبحسب هؤلاء، فان بارزاني، قاد انقلب عسكرياً على الديمقراطية في الإقليم، واستخدم القوى الأمنية التي من المفترض أن تكون مستقلة، لقمع التظاهرات ومن ثم التنكيل بالمعارضة ومنعها من الدخول الى أربيل.




