عربي ودولي

بعد أشهر من المراوحة في الفراغ «بارقة أمل» لإنهاء الحرب اليمنيون على موعد مع «جنيف 2»

ححدحجدح

في 19 حزيران الماضي، تاريخ انتهاء جولة المفاوضات الأولى بين الأطراف اليمنيين، قيل انتظروا “جنيف 2” اليمني أربعة أشهر على إفشال جولة المحادثات الأولى، وثمانية أشهر على بدء حرب “التحالف” السعودي، ستقود اليمنيين مجدداً إلى طاولة مفاوضات مباشرة في جنيف وبعد موافقة الحكومة اليمنية المستقيلة على المشاركة في المحادثات، أعلنت الأمم المتحدة أنَّ جولة جديدة من المحادثات السياسيّة بين الأطراف اليمنيين، ستنطلق في مدينة جنيف السويسرية نهاية تشرين الأول، آملةً في أن تنجح المحادثات الجديدة في إنهاء الحرب على اليمن وفي تدوينة له عبر “فايسبوك”، مساء أمس الأول، أعلن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أنَّ المساعي التي قادتها الأمم المتحدة، تكلَّلت بإقناع كل الأطراف بعقد جولة من المفاوضات المباشرة وقال إنَّ “جولة جديدة من المحادثات اليمنية برعاية الأمم المتحدة، ستنطلق في جنيف في نهاية الشهر الجاري”، عادّاً أن عودة الأطراف اليمنيين إلى المحادثات من جديد، تعدّ “بارقة أمل”، لإنهاء الحرب وفيما شكر جميع الأطراف اليمنيين، قال ولد الشيخ أحمد، إنَّ الأمم المتحدة تدعو إلى “مزيد من المرونة، فلَعلّ الفرص بعد الآن قد لا تكون مواتية” وزارة الخارجية السعودية عدّت قرار حركة “أنصار الله” وحزب “المؤتمر الشعبي العام”، قبول تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2216، والعودة مجدداً إلى المباحثات السياسية لإنهاء الحرب، “خطوة على الطريق الصحيح” ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية عن مسؤول في وزارة الخارجية السعودية قوله، إنَّ “إعلان الأطراف الأخرى قبول قرار مجلس الأمن 2216، يعدّ خطوة على الطريق الصحيح، لإنهاء الأزمة اليمنية” في غضون ذلك، وصلت إلى عدن، يوم أمس، قوة سودانية جديدة قوامها 450 جندياً، لينضموا إلى 300 جندي، كانوا قد وصلوا يوم السبت الماضي، لمؤازرة قوات الغزو ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصادر في المنطقة العسكرية الرابعة في محافظة عدن، قولها إنَّ “450 من جنود قوات الجيش السوداني، وصلت اليوم (أمس) مدينة عدن، ضمن عمليات تعزيز الأمن الذي تقوم به دول التحالف العربي” ووفقاً للمصادر، فإنَّ الجنود الذين وصلوا، يشكّلون الدفعة الثانية من القوّة التي تعهدت الخرطوم إرسالها للمشاركة ضمن قوات التحالف العربي، لحفظ الأمن في عدن, حسب المصدر, غموض يكتنف مواقف الأطراف المعنية التي وافقت جميعها على الانخراط في جولة جديدة من المباحثات وإن بشروط تتمثل بالنسبة لأنصار الله والمؤتمر الشعبي العام بالالتزام بالنقاط السبع التي تمخضت عنها مباحثات مسقط مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد, الرئيس المستقيل وحكومته لم يعلنا أي شروط جديدة واكتفيا بتأكيد سقف القرار الأممي الفين ومئتين وستة عشر بعيدا من النقاط السبع التي يريان فيها تجاوزا للكثير من بنود القرار الأممي, عودة الرئيس والحكومة وانسحاب الجيش واللجان الشعبية من جميع المدن بما فيها العاصمة صنعاء وتسليم المؤسسات الحكومية هي السقف بالنسبة لطرف هادي، وهو سقف شاهق بالنسبة لطرف المؤتمر وأنصار الله، حيث تشير المعلومات إلى أن عودة هادي مسألة غير مرحب بها ولن تطرح على طاولة المباحثات بفعل تجاوز الزمن والأحداث لها, المعلومات تشير أيضا إلى أن الأطراف المعنية لم تتلق بعد أي دعوات بشأن موعد انطلاق المباحثات التي ستنطلق على الارجح أواخر الشهر الجاري بحسب ما أعلنه المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ بجدول اعمال لم تتشكل ملامحه حتى اللحظة, مقدمات قد تشي بحلحلة ما للملف اليمني أو كما وصفها المبعوث الأممي ببارقة الأمل التي تلوح في الأفق بشأن الأزمة اليمنية بعد أشهر من المراوحة في الفراغ، لتبقى المخاوف قائمة من وصول هذه المقدمات الغامضة وافضائها إلى نتائج ملتبسة كما حدث مع جنيف 1، لتكون النتيجة الواضحة والملموسة تجدد الحرب واتساع دائرتها في الداخل وعلى الحدود اليمنية السعودية الملتهبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى