الإطار التنسيقي يقطع “وتر” الانقسام الشيعي والثلاثية تباشر مباحثات الحسم

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
باتت عملية التقارب النهائي بين الكتل السياسية المنضوية في البيت الشيعي “مسألة وقت”، وحسم القرار النهائي بخصوص ملف تشكيل الحكومة يصل الى مراحل متقدمة خصوصا بعد أن شكل الإطار التنسيقي لجانه الخاصة بالانفتاح على الأطراف الأخرى الكردية منها والسنية.
وفي الوقت ذاته، يبدد هذا التقارب جميع المحاولات الداخلية والخارجية التي تريد شق وحدة الصف الشيعي من جهة، واللعب على “وتر” الازمات والتشظي داخل صفوفه.
وتأتي هذه المتغيرات مع عودة الحديث عن اجتماع القوى السياسية الشيعية الثاني الذي سيعقد في “الحنانة” بمحافظة النجف الأشرف، استكمالا لمباحثات اجتماع بغداد.
وأعلن عضو تحالف الفتح المرشح الفائز أحمد عبد الحسين، عن تشكيل الإطار التنسيقي ثلاثة وفود للحوارات السياسية مع الكتل السنية والشيعية والكردية،
وأضاف ان الوفد الأول التقى بالمكون السني برئاسة خميس الخنجر فيما سيذهب الوفد الثاني الى إقليم كردستان للقاء القادة الكرد، مشيرا الى أن الوفد الثالث سيذهب الى الحنانة للقاء الصدر، موضحا أن جميع اللقاءات ستجري خلال أسبوع واحد بغض النظر عن مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج من عدمها فيما بين أن الانسداد السياسي لن يكون طالما بدأت الحوارات بين الكتل.
وتؤكد هذه التصريحات، حالة المقبولية السياسية التي يمتلكها الإطار التنسيقي، حيث إن جميع تلك الكتل ترغب بتشكيل حكومة “توافقية” تشترك فيها جميع الأطراف.
ومن جهته، فند القيادي في الإطار التنسيقي سعد السعدي، كل الانباء والمعلومات التي تتحدث عن وجود انشقاقات داخل الإطار من قبل بعض الجهات والشخصيات،بأنها غير صحيحة وبعيدة عن الواقع، وهدفها التأثير على قوة وتماسك الإطار، كما لا توجد أي جهة أو شخصية لديها نية للانسحاب من الإطار، بل هناك شخصيات وجهات جديدة تريد الانضمام لهذا التجمع.
وبين أن قوى الإطار متماسكة وبموقف واحد ولا يوجد أي انقسام في الداخل وأن القرار موحد وما زال الإطار ينتظر قرار المحكمة الاتحادية ومن بعدها ستكون له خيارات أخرى.
وتعقيبا على ذلك، أكد المحلل السياسي د.عباس الجبوري، أن “جميع التحالفات السياسية المطروحة على الساحة تنتظر إقرار نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية والذي سيكون حاسما وغير قابل للتمييز”.
وقال الجبوري، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “المفاوضات التي ستجريها لجان الإطار التنسيقي المشكلة مؤخرا ستتركز على ثلاثة مهام وهي إقناع الكتلة الصدرية بالانضمام الى الإطار التنسيقي وكذلك مفاتحة الأطراف السياسية السنية والكردية، فيما ستتولى أيضا ملف الدعوى المقدمة الى المحكمة الاتحادية”.
وشدد الجبوري، على أنْ “لا تأخذ المحكمة الاتحادية الوقوف بأي جنبة سياسية بقدر أن المطلوب منها هو الوقوف في الجنبة القانونية”.
وأشار الجبوري، إلى أن “هناك تحركات سياسية قائمة على قدم وساق بين الإطار التنسيقي وباقي الأطراف، وهناك مباحثات لم يتم الإعلان عنها في وسائل الاعلام كفيلة بانفراج الازمة عن طريق تشكيل “أغلبية وطنية موسعة” تضم جميع الأطراف الشيعية بلا استثناء وتنفتح على باقي الأطراف”.
وبخصوص مشروع “الأغلبية” الذي يلوح اليه التيار الصدري، لفت الجبوري الى أن ” الحكومة لا تشكل دون التيار الصدري، وأن هناك مباحثات خاصة ومتقدمة ستحل المشهد بالتوافق عن طريق الأغلبية الوطنية الموسعة”.



