الجبوري يدعو الجناح السياسي لداعش إلى التزام الصمت ..حملـة إسـاءة متوقعـة ضـد فصائـل المقاومـة والحشـد الشعبـي وأهالي الشرقاط يستغيثون بعد حملة اعدامات بحق ابنائهم

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أخذت التداعيات المتوقعة لتحرير مدينة ومصفى بيجي الاستراتيجية, تطفو على الساحة السياسية والإعلامية, اذ ان الكثير من وسائل الاعلام التي تدعم العصابات البعثية والاجرامية, بدأت تروّج لوجود سرقات في مصفى بيجي الذي سيطرت عليه العصابات الاجرامية منذ قرابة السنة, حيث مارست تلك العصابات كل وسائل التدمير والنهب لمحتويات ذلك المصفى, الامر الذي حرك وسائل الاعلام البعثية الى رمي تلك السرقات بساحة القوات المحررة, في محاولة منها للتغطية على ما قامت به تلك العصابات والإساءة في الوقت نفسه لقوات الحشد الشعبي والمقاومة المتواجدة في بيجي. كما ان بعض الساسة بدأوا ببث بعض التصريحات المسيئة للحشد الشعبي والمقاومة في محاولة منهم للتقليل من أهمية الانتصارات التي ساهمت بتحرير منطقة بيجي التي تشكل عمقاً استراتيجياً مهماً للعصابات الاجرامية.
على الصعيد نفسه بدأت العصابات الاجرامية “داعش” بحملة اعدامات ضد عناصرها بعد تحرير مدينة بيجي وتوجه القطعات العسكرية نحو هاتين المنطقتين لتحريرهما, كما انها قامت بجملة من الاعدامات لأهالي قضاء الشرقاط وهو ما دفع أهالي المنطقة الى توجيه مناشدة للقوات الأمنية لتحرير القضاء من تلك العصابات.
ويرى مراقبون للشأن الأمني والسياسي بان حملة الاساءة غير مستغربة ومتوقعة, كاشفين في الوقت عينه عن وجود انهيار كامل في قطعات “داعش” التي بدأت بالتقهقر والانسحاب من مواقعها التي من المزمع ان تحرر في القريب العاجل.
اذ كشف مدير شبكة أفق للتحليل السياسي جمعة العطواني عن وجود جيش يعمل في الظل موازِ للقوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية, يتحرك هذا الجيش بتجهيز ادواته الاعلامية للتحضير الى مرحلة ما بعد الانتصار للإساءة للحشد والمقاومة. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الأشهر الماضية كشفت لنا الكثير من تلك التحركات لاسيما بعد تحرير تكريت وجرف الصخر ومناطق أخرى لتشويه صورة المقاومة والحشد الشعبي، لافتاً الى ان ما يجري اليوم في منطقة بيجي هو نسخة مشابهة للانتصارات السابقة..لاسيما بعد تحقيق النصر بوقت قياسي ومن دون خسائر تذكر, وتحرير أكبر مصفى في الشرق الأوسط, وهذا يمثل ضربة في صميم المشروع الأمريكي وأدواته الاعلامية. منوهاً الى انه من المستغرب ان لا تطلق وسائل الاعلام وساسة البعث اتهاماتها للحشد الشعبي بعد كل انتصار, موضحاً بان المصفى بيد العصابات الاجرامية منذ قرابة سنة وسرقت تلك العصابات جميع أدواته. متوقعاً بان مرحلة ما بعد بيجي ستتوالى فيها الانتصارات, لان العصابات الاجرامية أخذت تهرب من الكثير من المناطق, وبدأت الخلافات تدب بين العناصر البعثية وبين داعش, وهذا ما اربك حسابات تلك العصابات وأخذت تعدم بعض عناصرها نتيجة خساراتها المتتالية.
على الصعيد ذاته أكد النائب عن التحالف الوطني حنين قدو, ان الانتصارات المتتالية لفصائل الحشد والمقاومة الاسلامية بدأت تثير الكثير من القيادات البعثية السياسية المرتبطة بأجندات خارجية, لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان المراد من الاساءة للحشد الشعبي هو التشويش وتشويه صورة الانتصارات أمام الرأي العام, عبر وسائل الاعلام الداعمة للإرهاب التي تمول من دول الخليج. منوهاً الى ان الحياة أخذت تدب في محافظة صلاح الدين بعد استرجاع هذه المساحات الواسعة من قبل تلك العصابات التي بدأت تتخبط ويسيطر عليها الرعب, والكثير منها ألقى السلاح وهرب الى مناطق أخرى نتيجة خسارتها في بيجي. كاشفاً عن وجود صراع بين تلك العصابات، فهناك من يريد البقاء في الساحة وهناك من يريد الانسحاب والتقهقر, الأمر الذي انتج خلافا حادا بين تلك العصابات نتج عنه اعدام عدد من عصابات داعش.
وكان النائب مشعان الجبوري قد حذر من اسماهم بالجناح السياسي لداعش من محاولات “التشويش” على انتصارات القوات الأمنية والحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين، داعيا إياهم إلى التزام الصمت وإلا “سيدفعون الثمن”.




