تزايد احتمالات تعرض بغداد الى عمليات انتقامية والغبان يجري تغييرات في القيادات الأمنية

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
أجرى وزير الداخلية محمد سالم الغبان،تغييرات واسعة منذ توليه الوزارة طالت 600 ضابط بمختلف الرتب، هذه التغييرات وصفها وزير الداخلية بأنها مهمة لتحسين الوضع الأمني في العاصمة بغداد وبعض محافظات الوسط والجنوب التي تشهد خروقات أمنية بين الحين والآخر نتيجة سيطرة بعض القيادات الفاسدة على الملف الأمني، وكذلك برر الغبان هذه التغييرات بأنها محاولة اصلاحية تهدف الى توفير 18 مليار دينار كانت تصرف كرواتب للضباط المبعدين.
وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهها بعض النواب للتغييرات التي حصلت في وزارة الداخلية إلا ان الغبان أكد عزمه اصدار قرارات اعفاء جديدة لقيادات في وزارة الداخلية، فقد أعلن الغبان عن وجود تغييرات جديدة في القيادات الأمنية وعزمه على معالجة سريعة لحملة الرتب العليا من دون منصب في الوزارة ,وذكر الغبان في مؤتمر صحفي عقده بعد استضافته في البرلمان ان الاستضافة ناقشت العديد من الملفات ، مبينا ان “الوزارة واللجنة لهما دور تكاملي وندعو النواب للحضور الى الجبهات لان المعركة كبيرة ولايُستثنى منها أحد”. وأشار الى معالجة الخلل والترهل في مفاصل الوزارة الذي كان يؤثر على رجال الشرطة ، مؤكدا “لدينا خطة بان تقوم الوزارة بالمهام التي تتعلق بالأجهزة الامنية وقضية التغييرات في القيادات الامنية ستستمر ، كاشفا عن وجود الكثير من حملة الرتب العليا من دون منصب وسنعالج هذا الأمر سريعا” .
وبالتزامن مع الانتصارات التي تحققها القوات الأمنية وفصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي في مناطق بيجي والانبار وغيرهما من المناطق يتوقع خبراء أمنيون ان تشن التنظيمات الاجراميةهجمات متفرقة في العاصمة بغداد وبعض المحافظات الجنوبية خاصة وان هذه المناطق تشهد احياء مراسم عاشوراء التي يحتفل بها المسلمون في كل عام من هذا الشهر وبالتالي فمن المحتمل ان تستهدف تلك التنظيمات مواكب العزاء، ويتأمل الخبراء ان تنعكس التغييرات الأمنية التي تقوم بها وزارة الداخلية على الواقع الأمني في العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب . عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد الغراوي قال: نحن نؤيد اجراءات وزير الداخلية محمد سالم الغبان فيما يخص التغييرات الأخيرة في القيادات الأمنية في الوزارة بشرط ان تكون هناك أسباب واقعية لإقصاء أية شخصية وان يكون البديل شخصاً يتحلّى بالمهنية والكفاءة والنزاهة.وأضافالغراويفي اتصال مع “المراقب العراقي”:طالبنا وزير الداخلية بإعادة النظر في الكثير من التنقلات والتغييرات وإعادة تقييم البعض من القادة على اعتبار ان هناك ضباطاكفوئين شملتهم هذه التغييرات، مبيناً ان هناك اخطاءً قد حصلت في وزارة الداخلية ولجنة الامن تحاول الآن تصحيحها خدمة للمصلحة العامة ولإعادة بناء المؤسسة الأمنية بالشكل الصحيح.وبخصوص التفجيرات الاجرامية التي تحدث بين الحين والآخر في العاصمة بغداد وبعض محافظات الوسط والجنوب بيّن الغراوي: المجاميع الارهابية تحاول ان تنقل زمام المعركة والأنظار الى هذه المناطق خاصة بعدما يحصل عليها ضغط في مناطق العمليات العسكرية كما يحصل اليوم في شمال صلاح الدين والانبار وبالتالي فهي تحاول ان تزعزع الوضع الأمني في العاصمة لشغل قيادة العمليات المشتركة عن المعركة.ودعا الغراوي الأجهزة الأمنية الى متابعة أي خرق يطول العاصمة وضرب الخلايا النائمة خصوصاً ونحن نعيش ايام شهر محرم الحرام حيث تتواجد الكثير من المواكب الحسينية في المناطق المأهولة بالسكان وبالتالي فعلى الأجهزة الأمنية واجب مضاعف وهو متابعة الجهد الاستخباراتي والتعامل مع المعلومة بشكل أدق حتى تفوت الفرصة على المجاميع الاجرامية.
من جهته يرى عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي ان ضخ دماء جديدة في المؤسسة الامنية هو أمر مهم جداً لأن القيادات السابقة ومع الجهود الكبيرة التي بذلت لم تنجح للأسف الشديد في تأمين العاصمة بغداد وحمايتها من الارهاب وحتى في المحافظات الأخرى ، مشيراً الى ان الارهاب مازال باستطاعته في اي وقت ضرب المدنيين، وبالتالي فأن الاصلاحات في وزارة الداخلية ضرورية جداً وكانت مطلوبة منذ مدة .ودعا المطلبي في اتصال مع “المراقب العراقي” ان تكون التغييرات الحاصلة في الوزارة دقيقة وان تستند على المهنية والنزاهة في الاختيار لتساهم في الحفاظ على أرواح المدنيين.وبيّن المطلبي ان الأجهزة الأمنية لديها معلومات حول محاولة التنظيمات الاجرامية أحداث فوضى في العاصمة بغداد وبعض المحافظات الآمنة لفك الحصار عنها في مناطق تكريت والانبار وبيجي، مؤكداً ان الاجهزة الأمنية والاستخبارية تشن حملة واسعة هذه الأيام لمتابعة فلول داعش في العاصمة بالإضافة الى مراقبة بعض الأهداف للتأكد من سلامة الأجواء العاشورية. وكانت وزارة الداخلية أعلنت مطلع الاسبوع الماضي عن إحالة 428 ضابطاً على التقاعد ، وعدت أن الإجراء يأتي لترشيد الإنفاق الحكومي وضغط النفقات وضخ دماء جديدة. وأكدت أن أولئك الضباط كانوا يكلفون الدولة 18 مليار دينار و900 عجلة و1400 عنصر حماية بكامل رواتبهم. وأصدرت وزارة الداخلية وثيقتين في 8 آب 2015 ،تضمنتا إحالة 49 ضابطاً برتب مختلفة توزعت بين فريق ولواء وعميد إلى الإمرة. كما اصدرت الوزارة نهايةالعام الماضي أوامر ديوانية بإعفاء 25 ضابطاً من مناصبهم ونقلهم إلى إمرة المديرية العامة لإدارة الموارد البشرية.
![po]p]](https://www.almuraqeb-aliraqi.org/wp-content/uploads/2015/10/pop.jpg)



