اراء

حركة حقوق ..الشبابية والثقة بالنفس

بقلم / يونس جلوب العراف ..
الشبابية هي إحدى سمات النجاح عند الحركات والاحزاب السياسية كونها إحدى طرق التجديد في الفكر السياسي فضلا عن أن الشبابية تعني ضخ دماء جديدة في الجسد السياسي المصاب بفايروسات الفساد والترهل الفكري المبني على الطائفية والقومية لذلك بحثت عن هذه الشبابية في الإعلانات الخاصة بالمرشحين فلم أجد إلا القلة، فمعظم الكتل طرحت أسماء وشخصيات معروفة ونستطيع القول إنها مستهلكة وليس لديها مقبولية في الشارع العراقي الراغب بإحداث التغيير على جميع المستويات .
من الحركات التي رأيت فيها شبابية هي حركة حقوق التي لم أسمع بها سابقا وبعد الاستفسار عنها وجدت أنها حركة تهدف إلى تغيير نوعي وجذري في العملية السياسية وبعد البحث عنها في موقع كوكل وجدت أنها رفضت التحالف مع عدد من الكتل الموجودة في الساحة السياسية الحالية لكون هذه الكتل قد فشلت في إدارة البلاد خلال المدة التي أعقبت سقوط النظام البائد .
أعجبتني فكرة أن تكون هناك حركة سياسية جديدة وترفص التحالف مع الكتل كون ذلك يدل على ثقة بالنفس في تحقيق الفوز طارحة شعارها الانتخابي من خلال اسمها ” حقوق” الذي يدل على أنها تطالب بالحقوق الدستورية للشعب العراقي لذا على المواطنين مساندة هذه الحركة الفتية من خلال الذهاب الى صناديق الاقتراع لأجل المشاركة الفاعلة بالانتخابات بهدف إحداث تغيير جذري في العملية السياسية المستقبلية وعدم تجديد انتخاب أحزاب دمرت البلاد وجعلتها في مراتب متأخرة في الإعمار والبناء.
إن المتابع للشأن السياسي يرى بوضوح أن الانتخابات المقبلة ستكون أفضل من السابقة لأسباب عدة أولها: أن العراقيين قد تجاوزوا مرحلة الطوائف والقوميات والآن يسعون إلى تأسيس عملية سياسية تعتمد القانون والدستور أساسا لها وثانيا: أن العراق ذو هوية شبابية تبحث عمَّنْ يمثلها وليس عَمَّنْ أوصلهم إلى مستويات متدنية من الفقر على الرغم من أن العراق يعد واحدا من أكبر بلدان العالم من ناحية الإنتاج والاحتياطي النفطي لذلك من المؤكد أننا سنرى وجوهاً جديدة وشبابية وحركات جديدة مثل حركة حقوق التي تسعى إلى إرجاع الحقوق الى أهلها.
إن من يتسلح بالثقة بالنفس لهو جدير بالثقة في أن يكون بيرقا لجميع من يريد الحصول على حقوقه وهؤلاء إن شاركوا بهذه الانتخابات فسيكون هناك تغيير كبير جداً
على مستوى العملية السياسية التي لم تعد تلبي طموحات الشعب العراقي فالعاشر من تشرين الاول المقبل هو موعد إجراء الانتخابات لكننا نريده كذلك موعدا للتغيير الجذري للوجوه الكالحة التي لم تعد مرغوبة من الشعب العراقي ولابد من إزالتها من الخارطة نهائيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى