اخر الأخبار

مع اقتراب عيد الاضحى المبارك.. الامل يزرع الفرحة على الوجوه وللشهداء حضور في الذاكرة والوجدان

منطكمطم

المراقب العراقي – احمد فيلي

“ياعيد اليمر بينا واحنا مذبوحين” بهذه العبارة استهل الشاب مازن كاظم حديثه عن العيد، وبعينين مغرورقتين بالدموع يقول كاظم: انا لن أحتفل بالعيد وشعبي ينزف دموعا بدماء الشهداء والمفقودين،فالى اليوم الحرب في العراق تخلف سربا من النساء الارامل تلاحقهم اصوات الاطفال اليتامى بالمئات، ليسمى بلد المليون ارملة، ياعيد هذا التعايدون بي وسبايكر ذبيحة للعيد الرابع على التوالي

بينما يفتتح باب الامل من جديد الحاج عبد السلام محمد من خلال حديثه قائلا:على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها العراق الا ان العيد مازال حاضرا وبكل قوة بين ابناء القوات المسلحة والحشد الشعبي ، وذلك من خلال استرداد اراضينا المغتصبة من قبل فلول “داعش”الارهابية ويضيف عبد السلام “عيديتنا في هذا العيد تحرير الانبار وفي العيد القادم تحرير اخر الاراضي العراقية نينوى التاريخ والارث والحضارة ام الربيعين .

ويضيف محمد او ابو احمد كما هو متعارف عليه في منطقة سكناه الكرادة قائلا: وان اختلفت العادات بتقادم الزمن، ولكن ما ان يهل هلال العيد تبدأ التحضيرات المتعارف عليها بين البغداديين باداء صلاة الجماعة عند اذان الفجر وفق تواقيت لا يمكن السهو عنها أو تناسيها ، فالعيد يعد فرصة مرصعة بذهب التسامح باعادة اوصال الرحمة المتقطعة بين المتخاصمين ونعايد الاقارب والاصدقاء لتكتمل فرحة العيد

اما بالنسبة الى الحاج جبار البياتي فيقول: افضل شيء في العيد هذا زيارة قبور الشهداء ممن نذرو انفسهم للدفاع عن الوطن والمقدسات والعقيدة وزيارة عوائلهم التي نزفت بصمت بعد فقدان معيلهم ونتبع الاعراف الاجتماعية التي من الله بها علينا لمساعدة وتكفل اليتامى ولا نعتمد على الحكومة التي تتفرد بالاعلام المفرط على حساب ارواح الشهداء

ويقول الشاب احمد حسن : هناك بعض المنغصات التي لايمكن الحيلولة دون ذكرها والتي تتمثل باقتحام عالم التكنلوجيا حياتنا وبات عصر السرعة هو السائد في الوقت الحالي، الا ان معالم العيد مازالت حاضرة وبكل قوة في كل بيت عراقي .

وتقول الدكتورة شيماء عبد العزيز الاستاذة في علم الاجتماع :تختلف مظاهر العيد اليوم عن مظاهر العيد ايام زمان فعلى مدار عقود من الزمن يعاني العراق من ازمات اقتصادية واجتماعية افقدت العيد عفويته المتعارف عليها عند الاسر العراقية،والتي كانت تعيش حالة من الاستقرار النفسي والاجتماعي في ذلك الوقت، ولكن على الرغم من اختلاف الظروف التي يمر بها العراق الا ان بعض العادات والتقاليد مازالت راسخة عند الجميع كبارا وصغارا شيبا وشبابا، فقبل كل عيد بأيام تبدأ العوائل باجراء التحضيرات اللازمة لاستقبال العيد، ومنها اعداد الكليجة وتحضير ملابس العيد وان كانت اليوم تقتصر على الاطفال فقط وبذلك تبقى فرحة العيد عائمة على وجوهم على رغم الجراح .

“وين العيد صار مال جهال ” بهذه العبارة استهلت ام حيدر حديثها عن العيد وهي تتذكر ايام طفولتها وتقارن بين ذلك الزمان والحالي قائلة بنبرة غلب عليها الحزن والفرح معا ” كنا نترقب العيد يوما بعد يوم بشغف ونتسابق في شراء ملابس العيد او خياطتها وصبغ الشعر وجميع الامور التي تتعلق بالجمال والنضارة فيما بيننا مع بنات جيران المحله والذهاب الى الالعاب (الجوبي ) وهي ساحات تمتلئ بالالعاب والارجوحات ايام العيد لكن هذه المظاهر العالقة في ذاكرتي تلاشت وحتى الاطفال لم يجدو منها شيئا وان وجدت فقد لانسمح لاطفالنا بالذهاب اليها خوفا من التفجيرات لاسيما ان المجرمين يتربصون اي ثغرة لاصطياد التجمعات لغرض اثارة الفوضى .

ويقول محمد عبد الحسن الاستاذ في علم الاجتماع : في كل عيد تنتشر العاب الاطفال العسكرية، وتعرض العديد من الاطفال للاصابة، في العيون ومناطق حساسة من اجساد هؤلاء الاطفال، ويشير عبد الحسن بان واقع الحال يشير الى ان المجتمع العراقي ابتعد عن تلك العلاقات الاجتماعية الاولية وصار ميال الى ايجاد علاقات اجتماعية ثانوية، تكون اقل ضغطاً على حياته الخاصة او حريته الشخصية، فالفرد صار اليوم ينازع على الحرية الفردية حتى على مستوى الاسرة، وهذا يعني ان هذه الوسائل تحقق التواصل من جهة ومن جهة اخرى تحقق الابتعاد عن الاخرين ولاتكلفه عناء الذهاب والتنقل وتحمل الزحام الذي تفرضه السيطرات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى